آخر الأخبار

لتر زيت مستعمل يدمّر مليون لتر مياه: تونس تتحرّك بخطة الـ 80 بالمائة

شارك

أكد المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات بدر الدين الأسمر، أن الوكالة تضع استراتيجية طموحة تهدف إلى التوسع في عملية تثمين النفايات، مع التركيز بشكل خاص على الزيوت الغذائية المستعملة نظرًا لما تشكله من مخاطر مباشرة تمس بالصحة العامة، والاقتصاد، والطبيعة، ولها تأثير مباشر على المواطن.
وأوضح بدر الدين الأسمر في تصريح إعلامي له أن كميات الزيوت الغذائية المتداولة سنويًا في السوق التونسية تتراوح بين 200 و230 ألف طن، ينجم عنها نفايات تُقدّر بنحو 40% من إجمالي الاستهلاك، مما يستوجب تعاملاً حذرًا وجديًا معها لتفادي آثارها العشوائية المدمرة.
وحذر المدير العام من التبعات البيئية والاقتصادية الوخيمة لإلقاء هذه الزيوت في الطبيعة، حيث تؤثر سلباً على خصوبة الأراضي الفلاحية إذا أُلقيت فيها، وتتسبب في انسداد قنوات الصرف الصحي وتساهم في فيضان المياه وتسربها وقت الأمطار. كما يمتد هذا التأثير السلبي إلى محطات معالجة المياه ليعطل عمليات المعالجة البيولوجية، فضلاً عن أن لترًا واحدًا من هذه الزيوت يمكنه تلويث مليون لتر من المياه الراكدة والإضرار المباشر بالحياة المائية الموجودة فيها.
وأشار الأسمر إلى أن الوكالة تسير بخطى إيجابية بالتعاون والشراكة مع الجميع من مؤسسات خاصة وبلديات ومجتمع مدني لتثمين هذه الزيوت، حيث يقع حالياً تجميع وتثمين قرابة 45% من هذه النفايات عبر رسكلتها مادياً وطاقياً لتحويلها إلى طاقة بيولوجية، بالإضافة إلى تصدير أكثر من 10 آلاف طن بعد المعالجة الأولية لتحقيق استفادة مادية ملموسة. وأضاف أن منظومة التعامل مع كبار المنتجين كالمطاعم والنزل والثكنات تعد ميسرة لتواجد مؤسسات محدثة ومختصة في الجمع والنقل والمعالجة، بينما يكمن التحدي الأكبر في نسبة 60% المتبقية والتي يصعب السيطرة عليها لكونها تُنتج داخل المنازل بكميات قليلة.
وفي ختام تصريحه، أكد المدير العام أن الوكالة تعمل جاهدة مع الجمعيات والبلديات لإيجاد حلول لوجستية فاعلة لجمع أكبر كمية ممكنة من المنازل والرفع من نسب التثمين لتصل إلى 55% ثم 65% وصولاً إلى الهدف المنشود عند 80%، مشدداً على أهمية الإعلام في إيصال هذه المعلومة وإبراز إيجابيات وسلبيات المنظومة. كما أعلن أن الوكالة تساهم بفعالية في إحداث ودعم المؤسسات الصغرى والناشئة الناشطة في هذا المجال، وتكثف حملاتها التحسيسية ومشاركتها الميدانية مع المتساكنين ونقابات الملاك كما حدث مؤخراً في ولاية بنزرت. وعلى المستوى التشريعي، أوضح الأسمر أن العمل جارٍ لتطوير نص ترتيبي مكمل للقانون الحالي عدد 41 لسنة 1996، وسيصدر في أقرب الآجال لدفع منظومة التثمين، مؤكداً أن أبواب الوكالة مفتوحة ومستعدة لاستقبال وتسهيل عمل كل من يرغب في الانخراط في هذه المنظومة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا