قرر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه اليوم الاربعاء، الابقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة.
وقد اجتمع مجلس الإدارة للنظر في التطورات الاقتصادية والنقدية والمالية الأخيرة، على الصعيدين الدولي والوطني، فضلا عن ديناميكية التضخم والمخاطر المحيطة بآفاقه.
ظرف دولي
نمو اقتصادي
وعلى الصعيد الوطني، استقر النمو الاقتصادي عند 2.6 بالمائة بحساب الانزلاق السنوي في الثلاثي الأول من سنة 2026. وعلى الرغم من تراجعه الطفيف مقارنة بالثلاثي السابق (2.7 بالمائة)، فإنه يظل أعلى من المستوى المسجل قبل سنة، والذي كان في حدود 1.6 بالمائة. ويعكس هذا التطور أساسا انتعاش قطاع الخدمات، والأداء الجيد للقطاع الفلاحي بالإضافة إلى صمود بعض فروع القطاع الصناعي، وذلك على الرغم من الانكماش الملحوظ في نشاط قطاع البناء. وعلى مستوى القطاع الخارجي، واصل الأداء الجيد لميزان الخدمات ومداخيل عوامل الإنتاج دعم تطور الميزان الجاري والتخفيف من حدة تأثير تفاقم العجز التجاري، الناجم خاصة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وبذلك، تقلص العجز الجاري إلى 2.731 مليون دينار (أو 1.5 بالمائةمن الناتج المحلي الإجمالي) في نهاية شهر أفريل 2026، مقابل 2.957 مليون دينار (أو 1.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي) قبل سنة. ودون احتساب الطاقة، سجل الميزان الجاري فائضا بقيمة 1.461 مليون دينار في نهاية أفريل 2026، مقابل 726 مليون دينار قبل سنة.
اسعار الاستهلاك
وفي ما يتعلق بأسعار الاستهلاك، تسارع معدل التضخم في أفريل 2026 ليبلغ 5.5 بالمائة مقابل 5.0 بالمائة في الشهر السابق. ويعكس هذا الارتفاع أساسا الصعود القوي لأسعار المنتجات الغذائية الطازجة، التي وصل نسق نموها إلى 13.3 بالمائة مقابل 10.9 بالمائة في مارس 2026، إلى جانب استمرار تزايد التضخم الضمني، الذي يقاس بمؤشر أسعار الاستهلاك "دون احتساب المنتجات الغذائية الطازجة والمنتجات ذات الأسعار المؤطرة"، والذي ارتفع إلى 5 بالمائة مقابل 4.8 بالمائة قبل شهر.
وسيواصل مجلس الإدارة تأمين متابعة دقيقة لتطور الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية، على الصعيدين الوطني والدولي، مؤكدا الاستعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على تطور آفاق التضخم، وفق بلاغ البنك المركزي.
المصدر:
جوهرة