أفادت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بأنّ التحاليل المخبرية المنجزة على عينات من الأغذية المستهلكة في حادثة التسمّم الغذائي بمنطقة المكناسي، أظهرت وجود مادة سامة تُسمّى “الأنابازين” في عيّنة العصبان، مع رصد آثار منها بكميات أقل في المرق و الكسكسي، وهو ما يُفسَّر انتقالها أثناء الطبخ.
و أضافت الهيئة في بلاغ لها، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات العلمية و المخبرية، ترجّح أنّ مصدر هذه المادة هو دخول أوراق نبتة برّية سامّة من نوع “نيكوتيانا غلوكا” (Nicotiana glauca) ضمن الخضر الورقية المستعملة في التحضير.
و أوضحت أن خطورة هذه النبتة تكمن في أنّ أوراقها قد تتشابه ظاهريًا مع بعض الخضر الورقية المستعملة في الطبخ، مثل السلق أو السبانخ، خاصة عند قطفها من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير معلومة.
و أكدت أنّ مادة “الأنابازين” تعتبر سامة و خطيرة، وقد تتسبب في أعراض حادّة و سريعة، من بينها التقيؤ و الدوخة و الضعف العام و اضطرابات عصبية و صعوبة في التنفس واضطرابات في نبض القلب، و قد تؤدي إلى الوفاة.
و دعت الهيئة كافة المواطنين، إلى عدم استعمال أي نباتات أو أعشاب برّية مجهولة في إعداد الأطعمة، والحرص على اقتناء الخضر الورقية من مسالك موثوقة ومنظمة، مع التثبت جيدًا من شكلها و مصدرها قبل الاستعمال.
يشار الى أنه تم يوم 28 ماي الفارط، تسجيل حالتي وفاة بعد تسمم 9 أشخاص من عائلة واحدة، بمعتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد.
و أفاد المدير الجهوي للصحة الدكتور سالم ناصري، في تصريح ل(وات)، أنه تم تسجيل حالتي وفاة ونقل 7 مصابين الى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي العلاج وأن حالتهم حاليا مستقرة، مضيفا أنه تم رفع العينات والتحاليل للتثبت من الأسباب التي أدت الى التسمم.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية