يجب أن تُخصّص الأيام القليلة التي تسبق الامتحانات أساسا للمحافظة على التوازن النفسي وصفاء الذهن أكثر من التركيز على مضاعفة ساعات المراجعة أو السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، حسب ما أكّده الأخصائي في علم النفس العصبي أيمن الطرابلسي، اليوم الإثنين، في حوار بالاستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء خصص لتقديم نصائح نفسية وذهنية للتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات الوطنية.
وبيّن الطرابلسي، أن التوقف التدريجي عن المراجعة المكثفة قبل يومين أو ثلاثة من موعد الاختبارات لا يمثل خسارة علمية حقيقية، بل يساعد على الحد من التوتر والضغط النفسي اللذين قد يؤثران سلبا على الأداء يوم الامتحان.
وأشار إلى أن القلق الذي ينتاب بعض التلاميذ خلال هذه الفترة يعد أمرا طبيعيا، وغالبا ما يكون مرتبطا بعدم الثقة الكافية في مستوى التحصيل الدراسي، مبيّنا أن تجاوز هذه الحالة لا يكون بمحاولة تجاهل الأفكار السلبية أو مقاومتها، وإنما بمواجهتها والتقليل من أهميتها.
ونصح بمواجهة هذه الأفكار السلبية من خلال تقييمها بموضوعية والتمييز بين المخاوف الواقعية والمبالغ فيها، وتذكير النفس بالجهد المبذول طوال السنة الدراسية وبالمعارف التي تم اكتسابها، عوض التركيز على ما لم يتم إنجازه.
وختم الأخصائي في علم النفس العصبي بالتأكيد على أن أفضل ما يمكن أن يفعله التلميذ في الأيام الأخيرة قبل الامتحان هو العمل على تهدئة الذهن واستعادة الثقة بالنفس من خلال الراحة الكافية وممارسة نشاط بدني خفيف وقضاء أوقات مريحة مع العائلة أو الأصدقاء.
المصدر:
جوهرة