آخر الأخبار

أصلان بن رجب: مشروع مجلة الصرف يُمثل محطة أساسية في مسار التحديث

شارك

أكد رئيس منظمة كوناكت، أصلان بن رجب، أنّ مشروع مجلة الصرف المعروض حاليًا للنقاش يُمثل محطة أساسية في مسار تحديث المنظومة الاقتصادية التونسية، معتبرًا أنّ النص الحالي الذي يعود إلى سنة 1976 لم يعد قادرًا على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية التي شهدتها البلاد والعالم خلال العقود الخمسة الماضية.


وجاءت تصريحات بن رجب على هامش جلسة استماع أمام لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، خصصت لمناقشة مشروع مجلة الصرف الجديدة، حيث شدد على أن هذا القانون لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يكتسي أبعادًا اقتصادية واجتماعية واستثمارية كبرى، باعتباره من بين النصوص المحددة لمناخ الأعمال ولموقع المستثمر التونسي والأجنبي داخل الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن تحديث مجلة الصرف من شأنه أن يبعث رسائل إيجابية للمستثمرين ويعزز جاذبية تونس للاستثمار، مشيرًا إلى أن نجاح هذا الإصلاح يقتضي انخراط مختلف الأطراف المعنية، من سلطة تنفيذية وبنك مركزي ومنظمات مهنية وممثلي القطاع الخاص، في رؤية موحدة تضمن حسن تطبيق القانون وتحقيق أهدافه.

وفي هذا السياق، عبّر بن رجب عن جملة من التحفظات المتعلقة بالهندسة العامة للنص، معتبرًا أن المقاربة المعتمدة ما تزال تقوم على مبدأ الترخيص كقاعدة والحرية كاستثناء، في حين أن المطلوب، وفق تقديره، هو إرساء مبدأ الحرية الاقتصادية كقاعدة عامة وحصر اللجوء إلى التراخيص في الحالات الاستثنائية والمبررة.

وأشار إلى أن منظمة كوناكت ستتقدم بعدد من المقترحات والتعديلات الرامية إلى تحسين الصياغة الحالية للمشروع، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية ويأخذ بعين الاعتبار التجارب المقارنة في الدول الشقيقة والمنافسة، إضافة إلى احتياجات الاقتصاد الرقمي والمؤسسات الناشئة والشركات التكنولوجية.
كما دعا إلى التريث في استكمال مسار المصادقة على النص حتى يتسنى دراسة مختلف المقترحات المطروحة وإرساء مقاربة تشاركية تضمن أوسع توافق ممكن حول القانون الجديد، مؤكدًا أن التملك الجماعي للإصلاح يمثل شرطًا أساسيًا لنجاحه على أرض الواقع. وختم بن رجب بالتأكيد على أهمية انخراط البنك المركزي التونسي في هذا المسار الإصلاحي، باعتباره الجهة الرئيسية المكلفة بتطبيق قانون الصرف وإصدار النصوص الترتيبية المنظمة له، بما يضمن وضوح الرؤية أمام البنوك والفاعلين الاقتصاديين ويساهم في دفع الاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد التونسي.
نسرين علوش

جوهرة المصدر: جوهرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا