مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، تتزايد المخاطر على مستوى الطرقات السيارة ومحيطها، خاصة في المناطق القريبة من الأعشاب الجافة والمساحات الطبيعية. وفي هذا السياق، دعت شركة تونس للطرقات السيارة مستعملي الطريق إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، محذرة من سلوكيات تبدو بسيطة لكنها قد تتسبب في اندلاع حرائق خطيرة ذات عواقب وخيمة.
وتؤكد الشركة أن فصل الصيف يمثل فترة حساسة، حيث يمكن لعوامل الحرارة والرياح والجفاف أن تحول أي تصرف غير مسؤول إلى مصدر خطر حقيقي يهدد الأرواح والممتلكات والبيئة.
ومن بين أبرز السلوكيات التي حذرت منها شركة تونس للطرقات السيارة، ترك الزجاجات أو المواد العاكسة للضوء، مثل المرايا أو بعض الزجاجات البلاستيكية، قرب الأعشاب الجافة. فهذه المواد قد تركز أشعة الشمس وتساهم في إشعال شرارة قد تتطور بسرعة إلى حريق واسع.
كما نبهت الشركة إلى خطورة رمي المواد الملتهبة أو القابلة للاشتعال، على غرار الورق والبلاستيك والزيوت، على حواف الطرقات أو في محيطها، لما تمثله من تهديد مباشر خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وشددت أيضاً على ضرورة الامتناع التام عن إلقاء أعقاب السجائر من نوافذ السيارات، حتى وإن بدت غير مشتعلة أو طفيفة الخطورة، إذ قد تكون الحرارة والرياح كافيتين لتحويلها إلى سبب مباشر في اندلاع حريق.
ودعت شركة تونس للطرقات السيارة مستعملي الطريق إلى اعتماد سلوك متحضر ومسؤول أثناء التنقل، من خلال التخلص من النفايات في الأماكن المخصصة لذلك، خاصة في محطات ومناطق الخدمات، وعدم رمي أي جسم من المركبة على الطريق أو في محيطها.
كما أوصت باستعمال منفضة الرماد داخل السيارة بالنسبة للمدخنين، والانتباه إلى أي جسم عاكس قد يسقط من المركبات أو يترك قرب الأعشاب الجافة، باعتبار أن الوقاية تبدأ من تفاصيل بسيطة لكنها قادرة على تفادي كوارث بيئية ومادية وبشرية.
وفي حال اندلاع حريق أو ملاحظة بداية اشتعال على حافة الطريق أو في محيط الطرقات السيارة، دعت الشركة إلى إبلاغ الحماية المدنية فوراً عبر الرقم 198، بما يسمح بالتدخل السريع والحد من انتشار النيران.
وأكدت تونس للطرقات السيارة أن حركة بسيطة مقرونة باللامبالاة قد تؤدي إلى حريق مدمر، في حين أن التصرف المسؤول على الطريق يساهم في حماية الأرواح والممتلكات والغابات والمحاصيل وحياة مستعملي الطريق والسكان القريبين من هذه المناطق.
وتشكل هذه التوصيات دعوة إلى وعي جماعي خلال فصل الصيف، حيث لا تقتصر السلامة على احترام قواعد المرور فحسب، بل تشمل أيضاً حماية المحيط الطبيعي والبنية التحتية والفضاءات المجاورة للطرقات السيارة.
فكل سائق أو مرافق قادر، من خلال سلوك بسيط ومسؤول، على المساهمة في منع الحرائق وحماية البيئة، خاصة في فترة ترتفع فيها درجات الحرارة وتزداد فيها قابلية الأعشاب الجافة للاشتعال.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية