تكشف أحدث أرقام المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء، «إيستات»، عن واقع لم تعد إيطاليا قادرة على تجاهله: فمن دون المساهمة الديمغرافية للهجرة، كانت ساكنتها ستتراجع خلال سنة 2025.
و لا يلغي هذا المعطى النقاش حول مراقبة الحدود، لكنه يذكّر بأن بلدًا يشيخ يحتاج إلى هجرة قانونية، منظمة، وأكثر اندماجًا.
لم تدخل إيطاليا بعد مرحلة انهيار ديمغرافي حاد، لكنها تقترب منها بشكل مقلق.
فوفقًا للبيانات الديمغرافية الصادرة عن «إيستات»، بلغ عدد السكان المقيمين في إيطاليا نحو 58.943 مليون نسمة في 1 جانفي 2026، أي في وضع شبه مستقر مقارنة بالسنة السابقة. ولم يتجاوز الانخفاض الإجمالي 636 ساكنًا فقط. للوهلة الأولى، يبدو أن البلاد تفادت التراجع السكاني. لكن خلف هذا الاستقرار الظاهر يختفي اختلال عميق.
في سنة 2025، سجّلت إيطاليا 355 ألف ولادة فقط، مقابل 652 ألف وفاة. وبالتالي، كان الرصيد الطبيعي سلبيًا بنحو 296 ألف شخص. وبعبارة أخرى، فإن عدد الوفيات تجاوز بكثير عدد الولادات.
و إذا كانت الساكنة لم تتراجع تقريبًا، فذلك لأن صافي الهجرة الدولية عوّض هذا الانخفاض. فقد سجلت إيطاليا نحو 440 ألف وافد من الخارج و144 ألف مغادر، أي صافي هجرة إيجابي بنحو 296 ألف شخص.
والخلاصة واضحة: في سنة 2025، لم تكن الهجرة مجرد موضوع سياسي في إيطاليا، بل كانت العامل الذي سمح للبلاد بتفادي تراجع صافٍ في عدد سكانها.
الرقم الأكثر إثارة للقلق لا يتعلق فقط بعدد السكان الإجمالي، بل بعدد الولادات.
فمع 355 ألف ولادة في 2025، بلغت إيطاليا أدنى مستوى تاريخي جديد منذ توحيد البلاد سنة 1861. ففي سنة 2008، كانت البلاد لا تزال تسجل نحو 576 ألف ولادة. وخلال 17 سنة، بلغ الانخفاض نحو 38%. وقليل من الأرقام يختصر بهذا الوضوح حجم «التراجع الديمغرافي» الإيطالي.
كما تراجع معدل الخصوبة إلى 1.14 طفل لكل امرأة، وهو من بين أدنى المعدلات في أوروبا. وفي المقابل، لا يزال متوسط العمر المتوقع مرتفعًا: 81.7 سنة للرجال و85.7 سنة للنساء.
و النتيجة آلية: عدد أقل من الأطفال، وعدد أكبر من كبار السن، وسكان نشطون تحت الضغط، واحتياجات متزايدة في الصحة والرعاية والخدمات الشخصية والفلاحة والصناعة والسياحة.
إيطاليا لا تعاني فقط من نقص في المواليد، بل تعاني تدريجيًا من نقص في اليد العاملة.
شيخوخة إيطاليا ليست فرضية بعيدة، بل هي واقع ظاهر منذ الآن.
وفقًا لبيانات «إيستات»، يبلغ متوسط عمر السكان في إيطاليا نحو 46.8 سنة. كما أن أكثر من 24% من الإيطاليين يبلغون 65 سنة أو أكثر. وتشير التوقعات الديمغرافية المنشورة من قبل المعهد إلى أن عدد السكان قد يتراجع من نحو 58.9 مليون نسمة اليوم إلى 54.7 مليونًا في 2050.
كما ستتغير البنية العمرية بشكل واضح. فقد تصل نسبة من تتجاوز أعمارهم 65 سنة إلى 34.6% في 2050. ومن المتوقع أن تتدهور العلاقة بين السكان النشطين وغير النشطين بشكل كبير، إذ ستنتقل إيطاليا تدريجيًا من توازن لا يزال قابلًا للاستمرار إلى وضع يصبح فيه كل فرد نشط مطالبًا بتحمل عبء اجتماعي أكبر بكثير.
و لذلك، فإن الرهان ليس ديمغرافيًا فقط، بل هو اقتصادي وجبائي واجتماعي وترابي أيضًا. فمن سيعمل في الحقول؟ ومن سيرعى كبار السن؟ ومن سيشغل الفنادق والمطاعم والحضائر والمصانع والموانئ والخدمات؟
لا يمكن أن تأتي الإجابة من الهجرة وحدها، لكن من دون الهجرة تصبح المعادلة أكثر صعوبة.
غالبًا ما يُختزل النقاش الإيطالي بشكل مفرط في سؤال بسيط: مع الهجرة أم ضدها؟ غير أن الأرقام تفرض قراءة أكثر دقة.
تتبنى حكومة جورجيا ميلوني خطابًا صارمًا بشأن الهجرة غير النظامية، وعمليات العبور السرية، وشبكات المهربين، والتجاوزات في بعض الإجراءات. وهذا الموقف يستجيب لانشغال حقيقي، إذ لا يمكن لأي دولة أن تقبل بأن تنظم شبكات غير قانونية أو إجرامية تدفقات الهجرة بالكامل.
لكن في الوقت نفسه، توسّع إيطاليا مسارات الدخول القانوني للعمال الأجانب. وينص «مرسوم التدفقات» للفترة 2026-2028 على دخول 497.550 عاملًا من خارج الاتحاد الأوروبي خلال ثلاث سنوات: 164.850 في 2026، و165.850 في 2027، و166.850 في 2028. ومن هذا المجموع، خُصصت 267 ألف تأشيرة للعمال الموسميين، خاصة في الفلاحة والسياحة، في حين تتعلق 230.550 تأشيرة بالعمل غير الموسمي والعمل المستقل.
و لا يمثل ذلك بالضرورة تناقضًا، بل هو مؤشر على واقعية ديمغرافية واقتصادية: مراقبة الهجرة غير النظامية من جهة، وتنظيم هجرة عمل قانونية من جهة أخرى.
و بالتالي، فإن السؤال المركزي ليس فقط: «هل نحتاج إلى هجرة أكثر أم أقل؟» بل هو بالأحرى: «كيف يمكن جلب العمال الذين يحتاجهم الاقتصاد بطريقة قانونية، مع مكافحة الشبكات غير القانونية وتحسين الاندماج؟»
في 1 جانفي 2026، بلغ عدد الأجانب المقيمين في إيطاليا نحو 5.56 مليون شخص، أي 9.4% من مجموع السكان. وقد ارتفع عددهم بـ188 ألف شخص في سنة واحدة، أي بنسبة 3.5%.
و يُظهر هذا الرقم أمرين.
أولًا، أصبحت الهجرة عنصرًا بنيويًا في المجتمع الإيطالي. فهي لم تعد ظاهرة هامشية أو مؤقتة، بل أصبحت جزءًا من الديمغرافيا وسوق العمل والاستهلاك والمدرسة والمجالات الترابية.
ثانيًا، لا تكفي الهجرة وحدها لحل كل المشكلات. يمكن لسكان أكثر شبابًا قادمين من الخارج أن يبطئوا وتيرة الشيخوخة، لكنهم لا يعوضون سياسة عائلية، وسياسة سكن، وسياسة تشغيل، وسياسة اندماج.
الهجرة يمكن أن تعوّض، لكنها لا تستطيع إصلاح كل شيء.
في هذا المشهد، يحتل التونسيون مكانة خاصة.
وفقًا لتقرير «الجالية التونسية في إيطاليا – التقرير السنوي 2025»، الصادر عن المديرية العامة للهجرة وسياسات الاندماج بوزارة العمل والسياسات الاجتماعية الإيطالية، بلغ عدد المواطنين التونسيين المقيمين بصفة قانونية في إيطاليا 112.486 شخصًا في 31 ديسمبر 2024. ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 12.8% خلال سنة واحدة.
و يمثل التونسيون نحو 3% من مواطني الدول غير الأوروبية المقيمين بصفة قانونية، ويحتلون المرتبة العاشرة بين أهم الجاليات غير الأوروبية في إيطاليا.
و هذا الحضور قديم ومتوسطي ومرتبط بقوة بالمجال الترابي. فالجالية التونسية متمركزة بشكل خاص في صقلية، التي تضم نحو 22% من الحضور التونسي، تليها إميليا رومانيا ولومبارديا. وبشكل أوسع، يعيش 52% من التونسيين في شمال إيطاليا، ونحو 31% في الجنوب والجزر، وحوالي 17% في الوسط.
و ليس ذلك من قبيل الصدفة. فالقرب الجغرافي، والروابط التاريخية، والصيد البحري، والفلاحة، والعلاقات العائلية، وشبكات الهجرة القديمة، جعلت من إيطاليا أحد أهم بلدان استقرار التونسيين في أوروبا.
أحد أهم الأرقام يتعلق بالعمر.
فمتوسط عمر التونسيين في إيطاليا يبلغ 35.9 سنة، مقابل نحو 46.8 سنة لمجموع السكان الإيطاليين وفق بيانات «إيستات». ويمثل القصر 20.8% من الجالية التونسية، أي 23.405 أشخاص.
و هذا الفارق أساسي. ففي بلد يتقدم في السن، تساهم الجاليات الأجنبية الأكثر شبابًا في التجديد الديمغرافي، وفي المدارس، وفي المناطق، وربما في سوق العمل.
لذلك، فإن الحضور التونسي ليس مجرد مسألة هجرة، بل هو أيضًا واقع ديمغرافي.
ينشط التونسيون في عدة قطاعات حيوية داخل الاقتصاد الإيطالي.
و يشير التقرير الإيطالي إلى أن 28.2% من العمال التونسيين يعملون في الفلاحة والصيد البحري والقنص. وتأتي بعد ذلك الصناعة بنسبة 19.5%، ثم النقل والخدمات الموجهة للمؤسسات بنسبة 13.7%، والفندقة والمطاعم بنسبة 11%، ثم البناء بنسبة 10.1%.
و تكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة، لأنها تتطابق تحديدًا مع قطاعات تعرف فيها إيطاليا حاجات متكررة إلى اليد العاملة.
في الحقول، وفي الموانئ، وفي الحضائر، وفي المطاعم، وفي المستودعات، أو في المصانع، يشارك العمال التونسيون في اقتصاد إيطالي يعاني نقصًا في اليد العاملة.
لذلك، سيكون من الاختزال الحديث عن التونسيين فقط من زاوية الهجرة أو الأمن. فحضورهم أيضًا إنتاجي وترابي واقتصادي.
لا تقتصر المساهمة التونسية على العمل المأجور.
فقد أحصى التقرير الإيطالي 12.588 مؤسسة فردية يديرها تونسيون، أي 3.2% من مجموع المؤسسات الفردية التابعة لمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي. وينشط قرابة نصف هذه المؤسسات التونسية في قطاع البناء، تليها التجارة والنقل.
و هذا الرقم مهم لتغيير النظرة. فالتونسيون في إيطاليا ليسوا فقط باحثين عن عمل، بل إن بعضهم يخلقون أنشطتهم الخاصة، ويوظفون، ويدفعون المساهمات، ويساهمون في الاقتصادات المحلية، ويترسخون بشكل دائم في المناطق.
و بالتالي، فإن الحضور التونسي في إيطاليا هو حضور ريادي أيضًا.
الحضور التونسي في إيطاليا عائلي ومدرسي أيضًا.
في السنة الدراسية 2023-2024، كان 24.981 تلميذًا تونسيًا مسجلين في المدارس الإيطالية، بزيادة قدرها 8.6% خلال سنة واحدة. وفي الجامعة، ارتفع عدد الطلبة التونسيين المسجلين بنسبة 46% ليبلغ 2.955 طالبًا.
و تحكي هذه الأرقام عن تحول واضح. فالهجرة التونسية إلى إيطاليا لم تعد مجرد هجرة عمل ذكورية أو مؤقتة، بل أصبحت أيضًا هجرة عائلية وتعليمية وجيلية.
و هناك مؤشر آخر في الاتجاه نفسه: الزيجات المختلطة بين الإيطاليين والتونسيين. ففي 2023، بلغ عددها 495 زواجًا، بزيادة قدرها 19.6% خلال سنة واحدة. ويبين هذا الرقم أن الاندماج لا يتحقق فقط في العمل أو الإحصاءات الإدارية، بل أيضًا في الحياة الاجتماعية والعائلية واليومية.
فالأطفال التونسيون الذين يدرسون في إيطاليا يكبرون بين عالمين: الثقافة العائلية التونسية والمجتمع الإيطالي. وقد يصبحون، غدًا، جسورًا بين البلدين.
يبقى الاندماج الاقتصادي للجالية التونسية غير مكتمل. فمعدل تشغيل التونسيين في إيطاليا يبلغ 43.4%، وهو أقل من معدل مجموع غير الأوروبيين. كما يبلغ معدل البطالة 19.2%، في حين تبقى مشاركة النساء التونسيات في سوق العمل ضعيفة، بمعدل تشغيل نسائي يقارب 21%.
و هذا يعني أن إمكانات الجالية التونسية لا تزال غير مستغلة بالكامل. فالتكوين، والاعتراف بالكفاءات، وتعلم اللغة، والنفاذ إلى تشغيل النساء، ومرافقة المبادرات الريادية، كلها أدوات يمكن أن تحسن الاندماج وتعزز مساهمة التونسيين في الاقتصاد الإيطالي.
إيطاليا تحتاج إلى اليد العاملة. لكن لكي تنجح هذه الهجرة، يجب أن تكون أكثر تنظيمًا وحماية واندماجًا.
يساهم تونسيّو إيطاليا أيضًا في الاقتصاد التونسي.
فقد بلغت التحويلات المالية المرسلة من إيطاليا إلى تونس نحو 151.9 مليون يورو في 2024، بزيادة قدرها 9.6% خلال سنة واحدة.
و تدعم هذه التحويلات عائلات، وتمول نفقات يومية، ودراسات، وعلاجًا، وأحيانًا مشاريع عقارية أو ريادية. وهي تبين أن الجالية التونسية تعمل كجسر اقتصادي بين ضفتي المتوسط.
إذًا، فالمساهمة مزدوجة: يعمل التونسيون أو يستثمرون أو يدرسون في إيطاليا، مع استمرارهم في دعم جزء من الاقتصاد العائلي في تونس.
الرهان الحقيقي بالنسبة إلى إيطاليا ليس في وضع الرقابة في مواجهة الهجرة، بل في الجمع بينهما.
من حق أي بلد أن يكافح الدخول غير النظامي، وشبكات المهربين، وطلبات التأشيرة المزورة، واستغلال العمال. وقد أُلغيت بالفعل طلبات احتيالية تخص عمالًا من خارج الاتحاد الأوروبي في إطار تحقيقات حول شبكات إجرامية، وهو ما يذكّر بأن الهجرة القانونية يجب أيضًا حمايتها من التجاوزات.
لكن هذه الرقابة يجب أن تسير بالتوازي مع قنوات قانونية موثوقة وسريعة وشفافة. فإذا كانت المؤسسات تحتاج إلى عمال في الفلاحة، والبناء، وخدمات رعاية كبار السن، والصناعة، أو السياحة، فيجب تنظيم الهجرة القانونية بكفاءة.
و إلا فإن الخطر مزدوج: ترك الحاجات الاقتصادية دون جواب، ودفع المرشحين للهجرة نحو المسارات غير النظامية.
بالنسبة إلى تونس، يجب أن تفتح هذه الأرقام أيضًا باب التفكير.
فالحضور التونسي في إيطاليا ليس مجرد واقع هجري، بل يمكن أن يصبح محورًا استراتيجيًا: التكوين المهني، واتفاقات التنقل، والاعتراف بالشهادات، وتعلم الإيطالية، والحماية الاجتماعية للعمال، ومرافقة الطلبة، ودعم ريادة الأعمال داخل الجالية.
تونس مطالبة بالدفاع عن مواطنيها في الخارج، لكنها مطالبة أيضًا بتحسين تنظيم مسارات التنقل القانوني. فالهجرة المهيأة، والمؤهلة، والمؤطرة، تعود بالنفع أكثر على بلد الاستقبال وبلد المنشأ والمهاجر نفسه.
و من جهتها، تحتاج إيطاليا إلى يد عاملة شابة ومتاحة. وتملك تونس شبابًا قريبًا جغرافيًا، ومتصلًا ثقافيًا بالمتوسط، وموجودًا أصلًا على التراب الإيطالي.
لذلك، توجد مساحة ممكنة لتعاون أكثر ذكاءً.
الحضور المتزايد للشباب التونسي في إيطاليا يطرح أيضًا سؤالًا داخل تونس.
فتونس تعرف بدورها شيخوخة تدريجية لسكانها، وتفقد جزءًا من كفاءاتها الشابة، من أطباء ومهندسين وباحثين ومختصين في الإعلامية، نحو أوروبا وأمريكا الشمالية والخليج. هذه الحركة تثري الجاليات، لكنها تحرم تونس أيضًا من كفاءات تحتاجها لتنميتها.
لذلك، يجب أن يُبنى التعاون مع إيطاليا في الاتجاهين: تنظيم مسارات تنقل مؤطرة، وتكوينات مشتركة، وعودة، ونقل كفاءات، ومشاريع اقتصادية مشتركة، بدل أن يتحول الأمر إلى مجرد نزيف باتجاه الشمال.
السؤال ليس منع التونسيين من الرحيل، بل جعل تنقلهم يخلق قيمة للضفتين.
و هكذا، فإن بيانات «إيستات» لا تقول إن على إيطاليا التخلي عن مراقبة حدودها. بل تقول إن بلدًا يشيخ، ويسجل فقط 355 ألف ولادة مقابل 652 ألف وفاة، لا يمكنه أن يستغني على المدى الطويل عن عمال وعائلات وطلبة قادمين من الخارج.
و لا تواجه حكومة ميلوني مسألة أمنية فقط، بل تواجه معادلة ديمغرافية: كيف يمكن مراقبة الهجرة غير النظامية، وفي الوقت نفسه تنظيم الهجرة القانونية التي يحتاجها الاقتصاد الإيطالي؟
و في هذه المعادلة، يحتل التونسيون مكانة مهمة. فمع أكثر من 112 ألف مقيم قانوني، وجالية شابة، ونحو 25 ألف تلميذ، وما يقارب 3 آلاف طالب جامعي، وأكثر من 12 ألف مؤسسة فردية، وحوالي 500 زواج مختلط، وأكثر من 151 مليون يورو مرسلة إلى تونس في 2024، فإن حضورهم إنساني واقتصادي وعائلي ومتوسطي في آن واحد.
لذلك، فإن النقاش الحقيقي لا يتعلق بمعرفة ما إذا كان على إيطاليا أن «تفتح» أو «تغلق» أبوابها. بل يتعلق بكيفية بناء هجرة قانونية، مفيدة، كريمة، مراقبة، وأكثر اندماجًا.
بالنسبة إلى إيطاليا، إنها ضرورة ديمغرافية.
وبالنسبة إلى تونس، إنها رهان استراتيجي.
وبالنسبة إلى تونسيي إيطاليا، إنها واقع يومي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية