أكد رئيس الغرفة الوطنية للجلود والأحذية، وجدي ذويب، أن سنة 2026 شهدت عودة حملة تثمين جلود الأضاحي بعد توقفها خلال السنة الماضية، وذلك ببادرة من المركز الوطني للجلود والأحذية الذي تولى الإشراف على إعادة إطلاقها، مع توفير حوالي 15 طنا من الأملاح المستعملة في حفظ الجلود، والعمل على إعادة تفعيل تراخيص تصدير "الجلود نصف المصنعة" حتى تستأنف المسالخ مشاركتها وتستعيد الحملة نسقها العادي.
وأوضح ذويب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، الأربعاء، أن نسبة تثمين جلود الأضاحي بولاية صفاقس بلغت، وفق تقديرات أولية، نحو 40 بالمائة خلال سنة 2026، واعتبر هذه النسبة "محترمة ومقبولة"، في انتظار استكمال تجميع المعطيات النهائية المتعلقة بالكميّات، التي تم جمعها وتثمينها.
وبيّن أن الحملة الوطنية لتثمين جلود الأضاحي انطلقت منذ سنة 2018 بمبادرة من المركز الوطني للجلود والأحذية، بعد تسجيل مظاهر متكررة لإلقاء الجلود في الشوارع أو حرقها، وهو ما تسبب في انبعاث الروائح الكريهة وظهور مخاطر بيئية وصحية خاصة خلال السنوات، التي تزامن فيها عيد الأضحى مع موسم الأمطار، وكانت بعض جلود الأضاحي تلقى في قنوات التطهير التابعة للديوان الوطني للتطهير.
وأشار إلى أن عملية سلخ أضاحي العيد تختلف عن السلخ المهني المعتمد بالمسالخ، وهو ما كان يطرح إشكاليات تتعلق بجودة الجلود، مبينا أنه تم في المقابل تشجيع المسالخ على المشاركة عبر منحها تراخيص لتصدير الجلود نصف المصنعة رغم منع تصديره في الظروف العادية.
كما كشف ذويب أن وزارة الصناعة أوقفت، أواخر سنة 2024، تراخيص تصدير الجلود نصف المصنعة وهو ما أدى، وفق قوله، إلى عزوف المسالخ عن المشاركة خلال سنة 2025 وبالتالي توقف الحملة الوطنية، باستثناء بعض البلديات، التي واصلت جهودها في هذا المجال.
وأشار ذويب إلى أن عددا من البلديات ومكونات المجتمع المدني واصلوا خلال سنة 2025 جهودهم للمحافظة على استمرارية المبادرة رغم توقف الحملة الوطنية، معربا عن أمله في أن تساهم إعادة تفعيل تراخيص تصدير الجلود نصف المصنعة في استعادة نسق تثمين جلود الأضاحي وتوسيع نسب المشاركة خلال السنوات المقبلة، بما يحقق مكاسب بيئية واقتصادية لفائدة الجماعات المحلية وقطاع الجلود والأحذية.
المصدر:
جوهرة