آخر الأخبار

تونس : تنقيح مجلة الصرف أمام اختبار التوافق.. هل يكسر التحوير الحكومي المُحتمل الجمود؟ (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أفاد النائب محمد زياد الماهر، عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، بأن اللجنة سعت إلى فتح قنوات حوار مع البنك المركزي ومحافظه، من أجل مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، وفي مقدمتها مقترح تنقيح مجلة الصرف، غير أن اللقاء لم يتم في ثلاث مناسبات.

واعتبر الماهر أن هذا التعثر يعكس، وفق تقديره، وجود تحفظ مبالغ فيه وتأخرا في التفاعل مع هذا المقترح من قبل الحكومة او من قبل المؤسسة النقدية، رغم أهمية الملف وارتباطه المباشر بمسار الإصلاح الاقتصادي.

رؤيتان مختلفتان حول مجلة الصرف

وأوضح عضو لجنة المالية أن النقاش الدائر حول مجلة الصرف تحكمه رؤيتان أساسيتان؛ الأولى محافظة جدا وتبدي تخوفا من أي تغيير جوهري في النص الحالي، والثانية تدفع نحو الانفتاح باعتباره جزءا من الإصلاح الاقتصادي الضروري.

وشدد الماهر على أنه لم يعد من الممكن الإبقاء على مجلة الصرف في صيغتها الحالية، داعيا في المقابل إلى اعتماد انفتاح تدريجي ومدروس، يضمن تطوير المنظومة دون تعريض مدخرات البلاد أو احتياطاتها من العملة الأجنبية لأي مخاطر.

دعوة إلى موقف حكومي مكتوب

وأكد النائب أن النقاش داخل لجنة المالية والميزانية يجب أن يكون مفتوحا ومعمقا، غير أنه لا يمكن أن يتقدم بالنجاعة المطلوبة في غياب تفاعل واضح وبناء من قبل الوظيفة التنفيذية.

وأضاف أن اللجنة تحتاج إلى مقترحات مكتوبة من الجهة الحكومية، حتى يكون النقاش قائما على تصورات دقيقة وقابلة للتطوير، بما يسمح بتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي ومقتضيات الحفاظ على الاستقرار المالي.

إمكانية إحالة التقرير إلى الجلسة العامة

وبيّن محمد زياد الماهر أن لجنة المالية قد تتجه، في حال تواصل تحفظ الوظيفة التنفيذية، إلى استكمال النقاشات وجلسات الاستماع المتعلقة بمجلة الصرف، ثم ختم التقرير وإحالته إلى الجلسة العامة.

غير أنه نبّه في المقابل إلى وجود تخوف من إمكانية إعادة مقترح القانون إلى اللجنة أو تعطيله خلال التصويت في الجلسة العامة، خاصة في ظل غياب توافق واضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول مضمون الإصلاح.

مخاوف من غياب التوافق

واعتبر النائب أن بعض أعضاء البرلمان قد يترددون في تمرير مقترح القانون إذا لم يكن الطرف الحكومي متفاعلا معه بشكل إيجابي، خشية المصادقة على نص قانوني لا يجد طريقه إلى التنفيذ لاحقا.

وأكد أن نجاعة العمل التشريعي، خاصة في الملفات الاقتصادية الحساسة، تقتضي تنسيقا واضحا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب توفر آليات تنفيذ عملية تضمن تحويل النصوص القانونية إلى إصلاحات فعلية على أرض الواقع.

أمل في الحسم قبل العطلة البرلمانية

وعبّر الماهر عن أمله في أن يتم استكمال مسار تنقيح مجلة الصرف قبل العطلة البرلمانية، مشيرا إلى أن لجنة المالية تسعى إلى دفع هذا الملف نحو الحسم، رغم الصعوبات التي لا تزال تحيط به.

ويعد ملف مجلة الصرف من بين الإصلاحات الاقتصادية التي تحظى بمتابعة واسعة، بالنظر إلى ارتباطه بالاستثمار، وحركة رؤوس الأموال، والتعاملات المالية مع الخارج، إضافة إلى تأثيره المحتمل على مناخ الأعمال في تونس.

قانون مالية تكميلي يبقى واردا

وفي ما يتعلق بإمكانية التوجه نحو قانون مالية تكميلي، أكد النائب أنه لا توجد إلى حد الآن معطيات رسمية بشأن ما إذا كانت وزارة المالية ستعتمد هذا الخيار خلال الفترة المقبلة.

غير أنه اعتبر أن فرضية إعداد قانون مالية تكميلي تبقى واردة، بالنظر إلى الوضع الاقتصادي والمالي، مشيرا إلى أن الميزانية التكميلية قد تكون من بين الخيارات المطروحة إذا اقتضت التطورات ذلك.

ترقب لتقييم الأداء الحكومي

وفي سياق متصل، أشار محمد زياد الماهر إلى وجود ما وصفه بتقييم لأداء الوظيفة التنفيذية، معتبرا أنه قد يكون هناك توجه نحو تغيير حكومي كبير.

وأضاف أنه في حال حصول هذا التغيير، سيبقى السؤال مطروحا حول مدى وضوح النوايا والبرنامج الاقتصادي الذي سيتم الإعلان عنه، مؤكدا أن المرحلة الحالية تظل مفتوحة على ما ستكشفه التطورات المقبلة.

وختم النائب تصريحه بالتأكيد على أن أولويات لجنة المالية والميزانية خلال الفترة القادمة تتمثل أساسا في ملف مجلة الصرف وملف البنك البريدي، باعتبارهما من الملفات الاقتصادية والمالية ذات الأهمية الكبرى.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا