واصلت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، اليوم الخميس 21 ماي 2026، النظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار.
وانعقدت الجلسة برئاسة صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، وبحضور طارق المهدي نائب الرئيس، وصالح السالمي مقرر اللجنة، وطارق الربعي عضو اللجنة، إلى جانب عدد من النواب من غير الأعضاء.
سلسلة استماعات لإثراء المبادرة التشريعية
في مستهل الجلسة، ذكّر رئيس اللجنة بسلسلة الاجتماعات السابقة التي خُصصت للاستماع إلى عدد من الأطراف والمنظمات المعنية بمضامين المبادرة التشريعية وأبعادها الاقتصادية.
وأوضح أنه تم، إلى جانب جهة المبادرة، الاستماع إلى ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والمنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ومجلس الغرف المشتركة.
وأكد رئيس اللجنة أن هذه الاستماعات ساهمت في إثراء النقاش داخل اللجنة، من خلال تقديم تصورات ومقترحات عملية حول كيفية تطوير الإطار القانوني المنظم للاستثمار في تونس.
منهجية تشاركية لصياغة توافقية
من جهته، استعرض مقرر اللجنة أبرز الملاحظات والمقترحات التعديلية التي قدمتها الجهات التي تم الاستماع إليها خلال الجلسات السابقة، وذلك بخصوص عدد من فصول مقترح القانون.
وبيّن أن اللجنة اعتمدت منهجية تشاركية تهدف إلى تجميع مختلف الآراء والمقترحات، والعمل على بلورة صيغة توافقية لكامل المبادرة التشريعية، بما يضمن توازنا بين متطلبات تشجيع الاستثمار وحماية المصلحة الاقتصادية الوطنية.
نقاش حول الفصول الأولى من المقترح
وتداول الحاضرون، خلال جزء أول من الجلسة، في عدد من فصول مقترح القانون، بالاستئناس بالمقترحات التعديلية التي تم تقديمها بشأنها.
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة، خلال جلساتها القادمة، استكمال النظر في بقية الفصول، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية نهائية لهذه المبادرة التشريعية قبل إحالتها على المراحل البرلمانية اللاحقة.
دعوات لتكريس الحرية الاقتصادية وتحديث قانون الصرف
وشدد عدد من النواب، خلال مداخلاتهم، على ضرورة تكريس مبدأ الحرية الاقتصادية ضمن نص مقترح القانون، باعتباره من المرتكزات الأساسية لتحفيز الاستثمار ودعم المبادرة الخاصة.
كما دعوا إلى ربط تنقيح قانون الاستثمار بإصدار قانون صرف جديد ومتطور، بما يفتح آفاقا أوسع أمام التونسيين الراغبين في الاستثمار بالخارج، ويساهم في مواكبة التحولات الاقتصادية والمالية.
تبسيط الإجراءات ورقمنة الإدارة
وأكد النواب كذلك أهمية مراجعة هيكلة الإدارة التونسية المعنية بالاستثمار، والعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها، بما يحد من العراقيل البيروقراطية ويشجع المستثمرين على بعث مشاريع جديدة.
واعتبر المتدخلون أن تطوير الإدارة وتحسين مناخ الأعمال من شأنه أن يساهم في الرفع من الإنتاج، ودفع نسق الاستثمار، وخلق فرص تشغيل إضافية.
نحو إطار قانوني محفز للاستثمار
وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون، مع التأكيد على مواصلة جلسات الاستماع إلى الأطراف التي ترى فائدة في استشارتها والاستنارة بآرائها.
وتندرج هذه المقاربة، وفق ما تم التأكيد عليه، في إطار تكريس مبدأ التشاركية، وتوفير أفضل الظروف لإنجاح مسار مراجعة قانون الاستثمار، بما يسمح بوضع إطار قانوني أكثر ملاءمة وتحفيزا لمنظومة الاستثمار في تونس.
وتأمل اللجنة أن تساهم هذه الإصلاحات في إحداث ديناميكية اقتصادية حقيقية، ورفع نسق النمو، وتحسين مؤشرات التنمية خلال المرحلة القادمة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية