تكثفت وتيرة رحلات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين التي تقوم بتنظيمها السلطات التونسية، انطلاقا من نقطة تجميع مركزية أُقيمت بمخيم إيواء بمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى تمكين المهاجرين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من العودة إلى بلدانهم.
وذكرت مصادر محلية بالمخيم، أن إحداثه منذ منتصف شهر جوان الماضي يندرج في إطار تجميع وإيواء المهاجرين غير النظاميين وتوفير الخدمات المعيشية والصحية لهم، وذلك بالتعاون بين الحرس الوطني ومنظمة الهلال الأحمر التونسي.
وبين بعض الوافدين الجدد على المخيم أن اختيارهم الانضمام إلى هذا البرنامج بسبب طول مدة الانتظار في برنامج العودة الطوعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة، التي قد تمتد بين تسعة أشهر او سنة كاملة.
وفي المقابل، يتميز برنامج العودة الطوعية بنسق أسرع، إذ لا تتجاوز مدة الانتظار أسبوعين فقط، وهو ما يتجلى في نجاح مخيم الإعادة الطوعية في الاستجابة لأكثر من أربعة آلاف طلب لمهاجرين تمكنت تونس من إعادتهم طوعا إلى بلدانهم.
كما تغيرت نظرة نسبة كبيرة منهم إلى قرار الهجرة، إذ بات أغلبهم يرغب في العودة إلى أوطانهم، وفق ما أكده مسؤولون مشرفون على المخيم.
وداخل المخيم الواقع في قلب غابات الزيتون بمعتمدية العامرة، يجوب متطوعو الهلال الأحمر التونسي المكان لتقديم الرعاية والإحاطة بالمقيمين، فيما يوفر المخيم ظروفا معيشية ملائمة، مع الحرص على تطبيق المعايير الصحية على الجميع.
ويتوافد المهاجرون غير النظاميين تباعا من مختلف الجهات نحو المخيم، حاملين أغراضهم الشخصية، فيما تسهل السلطات التونسية عملية تنقلهم. وقد وصل، اليوم، أكثر من 50 مهاجرا غير نظامي قادمين من تونس العاصمة استعداد لترحيلهم الى أوطانهم.
المصدر:
جوهرة