ينطلق موسم تجميع البطاطا هذه السّنة من يوم غد 15 ماي ويتواصل إلى 15 جويلية
. وأفاد "الشّروق" نائب رئيس المجمع المهني المشترك للخضر أنيس خرباش أنّ الإنتاج سيكون قياسيا وسيسجّل ارتفاعا عن الموسم المنقضي من 270 ألف طن إلى 300 ألف طن للموسم الحالي.
وحذّر من سوء التصرّف في وفرة الإنتاج واِلتفاف الوسطاء و المتحكّمين في مسالك التوزيع الموازية حول الفلاّح لبيعها دون سعر التكلفة الحقيقي (بالخسارة) أمام انعدام حلول التخزين وانعدام ترشيد التصرّف فيها لوقت الحاجة.
وأوضح أنيس خرباش أنّ التونسي يستهلك 30 ألف طن بطاطا في الشهر ، وخلال أشهر ماي وجوان وجويلية يتراوح الاستهلاك عادة بين 90 و 100 ألف طن ، وبالتالي هناك 170 ألف طن ستكون زائدة عن الحاجة كفائض إنتاج. وتساءل في هذا المجال عن إجراءات منظومة التخزين و استعدادات المجمع المهني المشترك للبطاطا ، وما إذا تمّ إعداد خطة مسبقة للتصرّف في هذه الوفرة . وأضاف :"هل للمجمع ميزانية لتخزين مخزون تعديلي واستراتيجي وهل تمّ ضبط كلفة الإنتاج و منح هامش ربح للفلاح وتحديد سعر مرجعي !؟".
وأشار أنّ الوسطاء سيستغلون هذه الوفرة رغم أنّ الدّولة أحدثت المجامع المهنية المشتركة وأغدقت عليها في الثمانينات الأموال لأجل تكوين مخزون تعديلي استراتيجي يقع ضخّه في السوق عند الضرورة للضغط على الأسعار وتغطية النقص في الاستهلاك في مختلف المنتجات الفلاحية دون استثناء.
وخلص نائب رئيس المجمع المهني المشترك للخضر إلى أن هذه المجامع تفتقد التمويلات من وزارة المالية ، كما تواجه مشاكل دعم مع البنوك وهو ما يحتاج في رأيه إلى تركيز خلية اقتصادية في صلب رئاسة الحكومة أو وزارة الفلاحة تتابع مواسم الإنتاج وتخصص اعتمادات مالية قبل انطلاقها بأشهر للتصرّف في الوفرة والتخزين قصد تعديل السّوق عند نقص الإنتاج بدل اللجوء إلى الحلول الترقيعية بالتوريد ودعم الفلاح الأجنبي على حساب الفلاح التونسي.
المصدر:
الشروق