آخر الأخبار

وفد برلماني تونسي في قطر: تأكيد على دعم الاستثمار وتحيين اتفاقيات التعاون

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أدّى وفد من مجلس نواب الشعب، يمثل مجموعة الصداقة البرلمانية تونس-قطر المنبثقة عن مجموعة التعاون البرلماني مع الدول العربية، زيارة إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 ماي 2026، في إطار دعم علاقات التعاون البرلماني وتعزيز الشراكة بين تونس وقطر في عدد من المجالات.

وضمّ الوفد عددا من أعضاء مجلس نواب الشعب، يتقدمهم صالح السالمي، منسق مجموعة الصداقة البرلمانية تونس-قطر، ومقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.

تركيبة الوفد البرلماني التونسي

شارك في الزيارة عدد من أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية تونس-قطر ومجموعة التعاون البرلماني مع الدول العربية، من بينهم أيمن البوغديري، مقرر لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، وأسماء الدرويش، عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، وماجدة الورغي، عضو لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة.

كما ضمّ الوفد محمد أمين مباركي، رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ومحمد شعباني، عضو لجنة الحقوق والحريات، ومحمد بن سعيد وعبد الستار الزارعي، عضوي لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري.

لقاء في مجلس الشورى القطري

واستُقبل أعضاء الوفد التونسي، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، بمقر مجلس الشورى القطري، مرفوقين بسفير الجمهورية التونسية لدى دولة قطر فرهد خليف، من قبل نائبة رئيس مجلس الشورى القطري، الدكتورة حمدة بنت حسن بن عبدالرحمن أبوظاعن السليطي.

وأعربت نائبة رئيس مجلس الشورى القطري عن ترحيبها بهذه الزيارة، مؤكدة أهميتها في تعزيز العلاقات بين مجلس نواب الشعب التونسي ومجلس الشورى القطري، ودعم التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

من جانبه، شدد صالح السالمي على عراقة العلاقات القائمة بين تونس وقطر، وعلى الرغبة المشتركة في تطويرها، مبرزا دور الزيارات البرلمانية المتبادلة في إرساء آليات تعاون أوثق تخدم مصالح الشعبين.

جلسة عمل لتعزيز التعاون الثنائي

وانعقدت إثر ذلك جلسة عمل جمعت أعضاء الوفد التونسي بأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية، ترأسها من الجانب التونسي صالح السالمي، ومن الجانب القطري علي بن أحمد الكعبي، نائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية.

وشكلت الجلسة مناسبة لاستعراض العلاقات التاريخية بين تونس وقطر، وسبل تطويرها، خاصة في المجال البرلماني، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به البرلمانيون في إثراء التعاون الثنائي وتنويع مجالاته.

ونقل أعضاء الوفد التونسي تحيات رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، إلى رئيس مجلس الشورى القطري، حسن بن عبد الله الغانم، وإلى أعضاء المجلس، مؤكدين أن هذه الزيارة من شأنها أن تمنح دفعا جديدا لنسق التعاون التونسي القطري.

دعم الاستثمار وتحيين الاتفاقيات

وأكد أعضاء الوفد التونسي حرص تونس على تجاوز الصعوبات التي قد تعترض برامج التعاون، والعمل على تذليلها وفق مبادئ الشراكة والمصلحة المشتركة، بما يساهم في إنجاح البرامج الاستثمارية ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والثقافي، إضافة إلى التعاون في مجال التعليم العالي.

كما شددوا على استعدادهم، كبرلمانيين، للاضطلاع بدورهم في توفير الأطر التشريعية الملائمة لإنجاح برامج الشراكة والتعاون الثنائي، من خلال دورهم التشريعي والرقابي.

وفي هذا السياق، أكدوا حرص مجلس نواب الشعب على مساندة الجهود الحكومية الرامية إلى تسهيل الاستثمار وإنجاح البرامج الاستثمارية، وتحيين اتفاقيات التعاون مع البلدان الشقيقة، وفي مقدمتها دولة قطر، التي تعد أول مستثمر عربي في تونس.

تونس تعرض مسار الإصلاح والبناء

وتطرق أعضاء الوفد التونسي إلى مسار الإصلاح والبناء في تونس، والمساعي الرامية إلى دعم الحياة السياسية بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدوا أن تونس تعوّل على رصيدها البشري باعتباره محورا أساسيا للتنمية، مثمنين الدعم الذي قدمته البلدان الشقيقة، وفي مقدمتها قطر، لتونس في عدة مراحل، ولا سيما خلال فترة مقاومة جائحة كوفيد-19.

كما تم التأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين البلدين، خاصة في المجالات الصحية والاجتماعية.

دعوة إلى تنويع الاستثمارات القطرية

وتناول الوفد التونسي مختلف المشاريع الاستثمارية القطرية في تونس، داعيا إلى مزيد دعمها وتنويعها لتشمل، إلى جانب المجال الاقتصادي، قطاعات السياحة والصحة والسياحة الاستشفائية والطاقات المتجددة.

وأشار أعضاء الوفد إلى حرص تونس على توفير الأطر الملائمة لدفع الاستثمار، من خلال تطوير الجانب التشريعي، لاسيما عبر مراجعة وتحيين عدد من النصوص، وفي مقدمتها مجلة الاستثمار ومجلة الصرف.

كما أعرب الوفد عن تقديره للتطور الاقتصادي والتنموي الذي تشهده قطر، وما بلغته من تقدم في مختلف المجالات، مثمنا ما تحظى به الجالية التونسية في قطر من عناية، بما يعكس عمق الروابط بين البلدين.

الجانب القطري يشيد بالتجربة التونسية

من جهتهم، أعرب أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية عن ارتياحهم لزيارة الوفد التونسي، معتبرين إياها نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون البرلماني، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون التونسي القطري.

كما أكدوا أهمية التعاون البرلماني بين البلدين، مشيرين إلى خصوصيات التجربة البرلمانية القطرية وما شهدته من تطورات، ومعبرين في المقابل عن تقديرهم لعراقة التجربة التونسية ورغبتهم في الاستفادة منها عبر تبادل الخبرات والتجارب.

تنسيق في المحافل البرلمانية الدولية

وأشاد أعضاء مجلس الشورى القطري بالتشاور والتنسيق القائم بين البرلمانيين في البلدين داخل المحافل البرلمانية العربية والإقليمية والدولية، ولا سيما الاتحاد البرلماني العربي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد البرلماني الدولي.

كما جددوا شكرهم لتونس على مساهمتها في إنجاح إدراج بند طارئ قدمته قطر باسم المجموعة العربية تحت عنوان: “الحاجة القصوى لتظافر الجهود البرلمانية لدعم عمليات إحلال السلام في مناطق الحروب والنزاعات”، وذلك خلال أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي التي انعقدت بإسطنبول في أفريل الماضي.

اهتمام قطري بتطور الحياة السياسية في تونس

وأبدى الجانب القطري اهتمامه بتطور الحياة السياسية في تونس وبنظام العمل البرلماني وآلياته في ضوء الدستور الجديد، مؤكدا التعويل على مجلس نواب الشعب للمساهمة في دعم التعاون التونسي القطري ومرافقة المشاريع والبرامج الاستثمارية.

كما أبرز استعداد قطر لتكثيف التعاون مع تونس، خاصة في مجالات الصحة والتعليم العالي والسياحة، مع التأكيد على ضرورة العمل المشترك من أجل تذليل الصعوبات وبلوغ الأهداف المنشودة.

القضية الفلسطينية في صدارة القضايا المشتركة

وكان اللقاء مناسبة للتطرق إلى التحولات الإقليمية والدولية وما تفرضه من تنسيق وعمل مشترك لمواجهة مختلف التحديات.

وأكد الجانبان تطابق وجهات النظر بين تونس وقطر بشأن عدد من القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استرداد حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

زيارات ميدانية إلى مؤسسات تعليمية وثقافية

وأدى وفد مجلس نواب الشعب زيارة إلى المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، حيث اطلع على مختلف مكوناتها، وما تضمه من مؤسسات للتعليم العالي في عدة اختصاصات، ومؤسسات للتعليم ما قبل الجامعي، وأكاديميات ومدارس متخصصة، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

كما تعرف الوفد على مؤسسات ومرافق تهدف إلى تنمية المجتمع، من بينها منشآت رياضية ومراكز مرتبطة بالابتكار والبحث، إضافة إلى مسجد المدينة التعليمية ومكتبة قطر الوطنية، حيث اطلع على خدماتها ودورها في الحفاظ على الذاكرة الوطنية.

وزار الوفد كذلك متحف الفن الإسلامي في قطر، حيث تعرف على مكوناته ومحتوياته التي تبرز خصوصيات الحضارة العربية الإسلامية عبر مختلف العصور.

وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بهذه المؤسسات القطرية الرائدة، وما تتضمنه من مرافق تعليمية وثقافية ورياضية ومراكز بحث، معتبرين أنها تمثل بيئة متكاملة للاستثمار في الإنسان، ومؤكدين أهمية بحث آليات التعاون بينها وبين المؤسسات المماثلة في تونس.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا