في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعادت مصادقة مجلس نواب الشعب على 5 مشاريع قوانين تتعلق بلزمات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية طرح ملف الأمن الطاقي في تونس، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فترات الذروة.
ورغم أهمية هذه المشاريع في دعم الانتقال الطاقي وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، فإن تأثيرها على منظومة التزويد لن يكون فوريا، باعتبار أن دخول المحطات الشمسية مرحلة الإنتاج يتطلب استكمال عدد من المراحل الفنية والإجرائية، من بينها التركيب والربط بالشبكة الوطنية قبل الانطلاق في الاستغلال الفعلي.
هل تتواصل انقطاعات الكهرباء في 2026؟
في هذا السياق، رجّح مقرر لجنة الصناعة بمجلس نواب الشعب، محمد علي فنيرة، في تصريح لـ”تونس الرقمية”، أن تتواصل انقطاعات الكهرباء خلال سنة 2026.
وأوضح فنيرة أن اللزمات المصادق عليها لن تنعكس مباشرة على واقع التزويد بالكهرباء، مشيرا إلى أن أثرها سيبدأ تدريجيا بعد استكمال إنجاز المحطات الشمسية ودخولها طور الإنتاج.
ويأتي هذا الاحتمال في وقت يرتفع فيه استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف، نتيجة الاستعمال المكثف لأجهزة التكييف وتواتر موجات الحر، وهو ما يضع الشبكة الوطنية والشركة التونسية للكهرباء والغاز أمام ضغوط إضافية لضمان استمرارية التزويد.
مشاريع استراتيجية بأثر تدريجي
تمثل لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية خطوة مهمة في اتجاه دعم الأمن الطاقي وتقليص الاعتماد على الطاقات التقليدية، غير أن مردودها الفعلي يبقى رهين آجال الإنجاز والتركيب والربط بالشبكة الوطنية.
وتعوّل تونس على هذه المشاريع من أجل تعزيز حصة الطاقات المتجددة ضمن المزيج الكهربائي الوطني، والحد من كلفة إنتاج الكهرباء، إضافة إلى تخفيف الضغط على ميزانية الدولة في ظل ارتفاع كلفة دعم قطاع الطاقة.
غير أن هذه المشاريع، وفق المعطيات المتوفرة، لا يمكن اعتبارها حلا عاجلا لإشكالية الانقطاعات المحتملة خلال سنة 2026، بل تندرج ضمن معالجة هيكلية متوسطة المدى لمنظومة الطاقة في البلاد.
تأجيل جلسة حول شركة فسفاط قفصة
وفي سياق آخر، أفاد محمد علي فنيرة بأنه تم تأجيل الجلسة التي كانت مبرمجة اليوم الأربعاء مع وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، وذلك إثر إعفائها من مهامها.
وبيّن أن قرار التأجيل يهدف إلى منح الوزير المكلف بتسيير الوزارة الوقت الكافي للاطلاع على ملف شركة فسفاط قفصة، بالنظر إلى الأهمية الوطنية لهذا الملف وحساسيته الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف فنيرة أن لجنة الصناعة ستراسل مجددا رئاسة الحكومة من أجل إرسال ممثل عنها للتداول في هذا الملف، مرجحا ألا يتأخر تحديد موعد جلسة ثانية مخصصة لشركة فسفاط قفصة.
ملفات صناعية وبيئية ضمن أولويات اللجنة
وأكد مقرر لجنة الصناعة أن اللجنة ستنكب خلال الفترة المقبلة على دراسة عدد من مقترحات ومشاريع القوانين، مشيرا إلى أن الملف البيئي سيكون له حيز مهم ضمن برنامج عملها.
كما كشف عن وجود طلبات لتنظيم زيارات ميدانية تقدم بها عدد من النواب إلى كل من معمل الحلفة ومصنع السكر وشركة الفولاذ، مبينا أنه سيتم إدراج هذه الزيارات ضمن برنامج عمل اللجنة بعد ضبط مواعيدها.
نقص تشريعي في قطاع الطاقة
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة، أكد محمد علي فنيرة وجود نقص كبير في التشريعات ذات الصلة، خاصة في مجالات الكربون، والإنتاج المنزلي للكهرباء، والطاقات المتجددة.
وشدد في المقابل على أن هذا النقص لا يجب أن يتحول إلى عائق أمام تنفيذ الاستراتيجية الطاقية التي تمت المصادقة عليها في مجلس وزاري.
واعتبر أن استكمال التشريعات الطاقية أمر ضروري، لكنه لا يجب أن يؤدي إلى تعطيل المضي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، حتى لا تكون لذلك انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني.
بين تحدي الصيف ورهانات الانتقال الطاقي
تكشف تصريحات مقرر لجنة الصناعة أن تونس تواجه معادلة دقيقة تجمع بين الحاجة إلى تسريع إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة، وضرورة تطوير الإطار التشريعي المنظم للقطاع.
وفي انتظار دخول المحطات الشمسية الجديدة حيز الإنتاج، يبقى صيف 2026 اختبارا مهما لقدرة المنظومة الحالية على مجابهة ذروة الاستهلاك، ومدى جاهزية الشبكة الوطنية ومحطات الإنتاج القائمة لتفادي اضطرابات في التزويد بالكهرباء.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية