في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انتقدت الكاتبة العامة المساعدة للجامعة العامة للتعليم الثانوي، جودة دحمان، بشدة ما وصفته بـ "الصمت المريب وغير المسؤول" لوزارة التربية أمام تواتر الاعتداءات بالأسلحة البيضاء وسقوط أرواح في صفوف التلاميذ جرّاء تزايد وتيرة العنف داخل المؤسسات التربوية التونسية وفي محيطها، واصفة الظاهرة بأنها تحولت إلى "غول" ينهش الجسد المدرسي ويهدد سلامة التلاميذ والإطارات التربوية على حد سواء.
وحذرت دحمان، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، من خطورة "التطبيع" مع العنف داخل فضاء من المفترض أن يكون مكاناً لنبذه ومعالجته، مؤكدة أن المدرسة اليوم لم تعد "آمنة" بالقدر الكافي الذي يطمئن الأولياء على أبنائهم.
وأرجعت دحمان "استفحال الظاهرة إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها انتشار المخدرات والسلوك المجتمعي العنيف الذي أصبح ينتهجه المواطن التونسي في حياته اليومية نتيجة التوتر الحاد والأزمة الخانقة التي تحيط به".
وفي تعليقها على قرار منع الهواتف الجوالة، اعتبرت دحمان أن "مجرد قرار مسقط" لن يغير الواقع، لأن التلاميذ اليوم يعيشون في عالم افتراضي موازٍ. ودعت إلى استبدال المقاربة الزجرية بمقاربة حوارية شاملة تشارك فيها كل الأطراف، من خلال تفعيل دور مستشاري الإعلام والتوجيه وعلماء النفس والاجتماع، والحملات التوعوية عبر إطلاق سياسة إعلامية وتواصلية لوزارة التربية تحاكي لغة العصر وتصل إلى عقول التلاميذ.
المصدر:
جوهرة