آخر الأخبار

بين استغلال الأطفال و تعليمهم تحمّل المسؤولية و قيمة العمل… هذا ما يقوله القانون التونسي بخصوص تشغيل الأطفال [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الثّلاثاء، 28 أفريل 2026، أفاد المحامي منير بن صالحة بأنّ مسألة تشغيل الأطفال في تونس هي مسألة تندرج بين القانون و بين التربية لكونها تقف بين أمرين بين ما يسمح به القانون و ما تتطلبه التربية السليمة…

أي أنّ مسألة تشغيل الأطفال في تونس ليست تقديرا شخصيا أو اجتماعيا فقط لكونها مؤطّرة بنصوص قانونية واضحة و على رأس هذه النّصوص مجلّة الشغل و كذلك مجلة حماية الطّفل، و القانون التونسي في علاقة بهذا الامر لا يمكن النقاش فيه إذ وضع قاعدة أساسية لا لبس فيها و هي أنّ السنّ الادنى للعمل بالنسبة للأطفال هو سنّ الـ 16 سنة، و هذا المبدأ ليس اعتباطيا بل قائم على فلسفة قانونية عميقة و هي اساسا حماية الطّفل كمرحلة عمرية مخفّفة، لكون هذا العمر مخصّص للتعليم و للتكوين النفسي و التكوين الجسدي و ليس للادماج المبكّر في الدّورة الاقتصادية، و لهذه الاسباب كان المشرّع حريصا على حماية الطّفل خلال هذه المرحلة، وفق قوله.

أمّا في علاقة بالحالات التي يرغب فيها الاولياء تشغيل اطفالهم بهدف تعليمهم جملة من القيم منها التعويل على الذّات و فهم قيمة العمل و تحمّل المسؤولية، أوضح بن صالحة أنّه توجد استثناءات، حيث أنّ القانون التونسي لم يكن جامدا أو غير متحرّك أو غير متطوّر لكونه سمح لبعض الاستثناءات المحدودة جدا بالنّسبة للأطفال ما بين 13 و 16 سنة، حيث أنّه يجب ان تكون هذه الاعمال خفيفة و مشروطة بشروط صارمة، فلا تكون مضرّة بالصحة و لا تعطّل الدّراسة و لا تضرّ بالتوازن النفسي للطفل، و تتم في إطار مراقب و محدود مثل الانشطة الفنية و الانشطة الثقافية.

و تابع المتحدّث القول إنّ التشغيل لا يجب أن يكون أداة للاستغلال الاقتصادي للطّفل، كما انّ التشغيل يجب أن لا يمس بسلامة الطّفل أو تعليمه أو كرامته، لانّ تربية الطّفل بكرامة تعتبر من بين الاشياء المهمة جدا حيث لا يجب ان يكون مقهورا أو مضطربا أو مهزوز الشخصية.

و أضاف منير بن صالحة أنّ هذا الموضوع يطرح أيضا نقاش مجتمعي اليوم، إذ يوجد عدد من الاولياء يرغبون في ترسيخ ثقافة العمل لدى أطفالهم، دون أن يقوموا باستغلالهم ماديا، و هذا التوجه مشروع و مطلوب تربويا و لكن يجب التمييز بدقّة بين أمرين، بين التربية على قيمة العمل و هي تعويد الطّفل على المسؤولية و الانضباط و المشاركة داخل الأسرة في انشطة خفيفة و هذا الامر لا يعاقب عليه القانون، و الامر الثاني هو ادخال الطّفل في منطق العمل الاقتصادي المنظّم، اي انّ الطّفل يصبح في وضعية أجير و في وضعية عامل و في وضعية خضوع أيضا كونه يخضع لنسق العمل و ربما بأجر، و هذه المسألة قد تطرح اشكالية كونها تحول الطّفل إلى أجير في سنّ مبكرة، و في هذا الحال القانون التونسي لا يتعارض مع مبدأ أن يتعلّم الطّفل قيمة الجهد و لكنه يتعارض مع فكرة ان يتحمل أعباء غير متناسبة مع سنه.

و أشار بن صالحة إلى كون المشرّع التونسي حاول في هذه الحالات ان يجد توازنا دقيقا بين أن يتمّ اعداد الطّفل حتى يكون فاعلا في المجتمع مستقبلا و بين حمايته من أن يُدفع مبكّرا لعالم الكبار الذّي من غير الممكن ان يستوعبه قبل اكتمال نموّه، و شدّد على كون الاشكال في هذه الحال ليس في النّصّ القانوني بل في كيفيّة فهم النّص و في كيفية تطبيقه لأنّه يوجد خطّ رقيق بين التربية على العمل و بين تشغيل الأطفال و بين تكوين الطّفل على الشغل و الانضباط و بين استغلال الطّفل.

و ختم المحامي بن صالحة تصريحه بضرورة توفّر الوعي الكافي حتى لا يكون الطّفل ضحيّة، خاصة و أنّ الطّفل ليس قوّة عمل بل مشروع انسان و القانون جاء لحماية مشروع الانسان و مشروع هذا الطّفل و ليس لاستغلاله كأجير.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا