أفادت وكالة بلومبرغ، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، برصد تحركات غير عادية لناقلات نفط إيرانية قبالة ميناء تشابهار، الواقع خارج منطقة الخليج العربي وقرب نطاق القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيرانية.
وتشير هذه التحركات إلى أن إيران تواصل عمليات تحميل النفط، رغم الضغوط والعقوبات المفروضة على قطاعها الطاقي، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب أي تطورات قد تؤثر على إمدادات الخام.
وفق المعطيات التي أوردتها بلومبرغ، تم رصد ثماني ناقلات نفط عملاقة قرب ميناء تشابهار، إلى جانب عدد من الناقلات الأصغر حجمًا في محيط المنطقة.
ويعكس هذا التجمّع البحري نشاطًا ملحوظًا في عمليات الشحن، ما يرجّح استمرار طهران في تحميل النفط الخام عبر مسارات بحرية بعيدة نسبيًا عن أكثر المناطق خضوعًا للرقابة في الخليج.
يكتسي ميناء تشابهار أهمية استراتيجية بالنسبة لإيران، نظرًا لموقعه خارج مضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي. وقد يمنح هذا الموقع طهران هامشًا أوسع للتحرك في ظل القيود الأمريكية المفروضة على صادراتها النفطية.
وتسعى إيران، من خلال مثل هذه التحركات، إلى الحفاظ على جزء من تدفقاتها النفطية نحو الأسواق الدولية، رغم التعقيدات المرتبطة بالعقوبات والرقابة على حركة الناقلات.
في المقابل، يرى التقرير أن حشد هذا العدد من السفن قرب الميناء قد يكون أيضًا مؤشرًا على فاعلية القيود الأمريكية، إذ يعكس وجود صعوبات في إيصال شحنات النفط الخام إلى المستهلكين النهائيين.
فاستمرار عمليات التحميل لا يعني بالضرورة سهولة تصريف الشحنات، خاصة في ظل القيود المالية والتجارية واللوجستية التي تواجه صادرات النفط الإيراني.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب، وسط توترات جيوسياسية متواصلة ومخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد.
ويظل النفط الإيراني عاملًا مهمًا في حسابات السوق العالمية، إذ يمكن لأي تغيير في وتيرة صادراته أو في قدرة طهران على إيصال شحناتها إلى المشترين أن ينعكس على أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية