أكدت كتلة “لينتصر الشعب” بمجلس نواب الشعب، في بيان لها، أن التطورات الأخيرة المتصلة بملف الطاقة في تونس، وخاصة ما يتعلق بتجديد اتفاقيات استغلال المحروقات وإسناد لزمات الطاقات المتجددة، تثير جملة من التساؤلات حول الإطار القانوني والشفافية وحماية السيادة الوطنية.
وأشارت الكتلة إلى ما اعتبرته “خروقات واختلالات” في عدد من مشاريع اللزمات منذ سنة 2019، معتبرة أن هذه الممارسات تستوجب مراجعة دقيقة وشاملة للمنظومة المعتمدة في هذا المجال.
اختلالات في مشاريع اللزمات منذ 2019
وذكرت الكتلة أن عددا من مشاريع اللزمات شهدت، وفق تقديرها، تحميل الشركة التونسية للكهرباء والغاز تكاليف إضافية، إلى جانب إقرار إعفاءات جبائية وديوانية واسعة لفائدة بعض المشاريع.
كما أشارت إلى تمديد مدة الاستغلال بعشر سنوات، خلافا لما اعتبرته مقتضيات القانون، فضلا عن التنازل عن رصيد الكربون دون سند واضح، ومنح نظام جبائي تفضيلي.
انتقادات للإطار القانوني والتنافسي
واعتبرت كتلة “لينتصر الشعب” أن هذه الإجراءات تمثل، في جوهرها، إعادة صياغة للعقود خارج الإطار القانوني والتنافسي، بما يطرح إشكالات تتعلق بشفافية المسار وبمدى احترام قواعد المنافسة.
كما نبهت إلى وجود إخلالات في طلبات العروض، إضافة إلى غياب مخطط طاقي وطني محين، معتبرة أن ذلك يضعف شفافية اختيار المشاريع ويكشف عن خلل هيكلي في المنظومة الطاقية.
السيادة الوطنية في صلب النقاش
وشددت الكتلة على أن تراكم هذه الممارسات يطرح إشكالا حقيقيا حول سيادة الدولة وتوازن العلاقة مع المستثمرين، مؤكدة في المقابل أنها لا ترفض الاستثمار في قطاع الطاقة.
وأوضحت أن موقفها يقوم على ضرورة تأطير الاستثمار بشروط واضحة، تحترم القانون والسيادة الوطنية، وتضمن توازنا عادلا بين مصلحة الدولة وحقوق المستثمرين.
دعوة إلى التدقيق والمحاسبة
ودعت كتلة “لينتصر الشعب” إلى تدقيق الاتفاقيات السابقة في قطاع الطاقة، ومحاسبة المسؤولين عند الاقتضاء، مطالبة في الآن ذاته بمراجعة شاملة لمنظومة اللزمات بما يضمن مزيدا من الشفافية والنجاعة وحماية المصلحة الوطنية.
وفي ختام بيانها، أعلنت الكتلة رفضها لهذه اللزمات، مؤكدة أنها ستصوّت ضدها خلال الجلسة العامة المقررة ليوم الثلاثاء 28 أفريل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية