تعقد لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، يوم الأربعاء 29 أفريل 2026، جلسة استماع إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب، حول الوضعية الاقتصادية لشركة فسفاط قفصة.
وتأتي هذه الجلسة في ظل تواصل النقاشات حول الصعوبات التي تواجهها الشركة، باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات الوطنية الناشطة في قطاع الفوسفاط، وأحد الأعمدة التاريخية للاقتصاد التونسي، خاصة من حيث الإنتاج والتصدير وتوفير مواطن الشغل في مناطق الحوض المنجمي.
شركة استراتيجية تواجه ضغوطا متراكمة
وتُعد شركة فسفاط قفصة من المؤسسات العمومية ذات الوزن الاقتصادي والاجتماعي الكبير في تونس، نظرا لدورها المحوري في سلسلة إنتاج الفوسفاط ومشتقاته، وانعكاس نشاطها المباشر على المالية العمومية والتوازنات التجارية.
غير أن الشركة تواجه منذ سنوات جملة من التحديات، من بينها تراجع نسق الإنتاج، وصعوبات مالية وهيكلية، إلى جانب الاضطرابات الاجتماعية والاحتجاجات العمالية التي أثرت في سير العمل وفي قدرة المؤسسة على استعادة نسقها الطبيعي.
أسئلة النواب حول الإنتاج والتمويل والحوكمة
ومن المنتظر أن يطرح أعضاء اللجنة خلال الجلسة عددا من الأسئلة المتعلقة بآفاق تحسين الإنتاج، وسبل تجاوز الإشكاليات المالية، إضافة إلى برامج الحكومة لإعادة تنشيط قطاع الفوسفاط ودعم تنافسيته.
كما يُنتظر أن تتناول الجلسة ملف الحوكمة داخل الشركة، ومدى نجاعة الإجراءات المتخذة لضمان ديمومة المؤسسة، وتحسين مردوديتها، والحد من التعطيلات التي تؤثر في نشاطها وفي مكانة تونس داخل السوق العالمية للفوسفاط.
إجراءات حكومية مرتقبة لدعم القطاع
ومن المنتظر أن تقدم وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة ثابت شيبوب، توضيحات حول الإجراءات الحكومية المبرمجة لدعم شركة فسفاط قفصة وتطوير قطاع الفوسفاط عموما.
وتشمل هذه الإجراءات، وفق ما هو متوقع، دفع الاستثمار في التجهيزات والتكنولوجيا الحديثة، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي، إلى جانب البحث عن حلول تضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في مناطق استخراج الفوسفاط.
رهان اقتصادي واجتماعي وبيئي
ولا يقتصر ملف شركة فسفاط قفصة على البعد الاقتصادي فحسب، بل يتصل أيضا بأبعاد اجتماعية وبيئية حساسة، خاصة في ولايات الحوض المنجمي التي ترتبط فيها التنمية المحلية بشكل وثيق بنشاط الشركة.
وتطرح هذه الجلسة البرلمانية سؤالا أساسيا حول قدرة الحكومة على وضع خطة إصلاح مستدامة تعيد للشركة مكانتها، وتضمن استمرارية نشاطها، وترفع من مردوديتها، مع مراعاة حقوق العمال وحاجيات التنمية في المناطق المنتجة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية