آخر الأخبار

ارتفاع أسعار الكيروسين: شركات الطيران تبدأ تقليص رحلاتها

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لم تعد صدمة أسعار الكيروسين مجرد تهديد نظري يواجه قطاع الطيران العالمي. ففي شهر أفريل 2026، بدأت عدة شركات طيران بالفعل في تقليص برامج رحلاتها، وتعليق بعض الخطوط، أو خفض طاقتها التشغيلية، في حين حذّرت شركات أخرى من أنّ موسم الصيف قد يصبح أكثر توترًا إذا ظلت الأسعار عند هذه المستويات لفترة طويلة.

ودخل قطاع الطيران بالفعل في منطق دفاعي، يقوم على الترفيع في الأسعار، وخفض التوقعات، واتخاذ أولى خطوات تقليص العرض.

ومن بين القرارات الأكثر وضوحًا، أعلنت شركة SAS، أو الخطوط الجوية الاسكندنافية، إلغاء 1000 رحلة خلال شهر أفريل، بعد أن كانت قد ألغت مئات الرحلات في مارس، وذلك بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط ووقود الطائرات بشكل صريح.

وفي أوروبا، قامت مجموعة لوفتهانزا، من جهتها، بسحب 20 ألف رحلة قصيرة المدى من برنامجها إلى غاية أكتوبر، مع تسريع عملية إيقاف 27 طائرة تابعة لشركة CityLine عن الخدمة، وهي خطوة من شأنها أن تتيح لها توفير نحو 40 ألف طن متري من الوقود.

وفي آسيا، تُعدّ الخطوط الجوية الفيتنامية من بين الشركات الأكثر تضررًا. فقد أعلنت الشركة تعليق 7 خطوط داخلية وإلغاء 23 رحلة أسبوعيًا بداية من 1 أفريل، في سياق توتر في إمدادات الوقود. كما أفادت وكالة رويترز بأنّ الشركة قد تذهب أبعد من ذلك إذا ظلت أسعار الكيروسين مرتفعة جدًا، من خلال خفض شهري للطاقة التشغيلية بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال الربع المقبل.

أما في الولايات المتحدة، فلا تقوم الاستراتيجية على إلغاءات واسعة ولافتة بقدر ما تعتمد على ضبط أدق للطاقة التشغيلية. فقد أعلنت United Airlines خفضًا بنحو 5 نقاط مقارنة بخططها الأولية للربعين الثاني والثالث، مع التركيز خصوصًا على الرحلات الأقل ربحية. كما أبقت الشركة على تعليق بعض الخطوط، لا سيما نحو تل أبيب ودبي، موضحة أنّ ارتفاع أسعار الوقود قد يضطرها إلى الترفيع في أسعار التذاكر بنسبة تتراوح بين 15% و20%.

كما خفّضت Delta Air Lines، وهي شركة طيران أمريكية، طاقتها التشغيلية بنحو 3.5 نقاط مقارنة بخطتها الأصلية، في حين تعتزم Asiana Airlines، ثاني أكبر شركة طيران في كوريا الجنوبية، إلغاء 22 رحلة بين أفريل وجويلية.

ومن جانب American Airlines، أقرت الشركة بأنّ طاقتها التشغيلية خلال الربع الثاني تقل بالفعل بنحو نقطة واحدة عن خطتها الأولية، مع إمكانية إدخال تعديلات إضافية بعد ذروة موسم الصيف. أما Alaska Air، فقد سحبت توقعاتها السنوية بسبب التقلبات الشديدة في أسعار الوقود، رغم أنّ رويترز لم تشر إلى برنامج إلغاءات واسع مماثل لما أعلنته SAS أو لوفتهانزا.

ولا تزال شركات نقل أخرى في مرحلة التحذير. فعلى سبيل المثال، لم تعلن Ryanair عن خطة واسعة لتقليص الرحلات بشكل فوري، لكنها حذّرت من أنها قد تُضطر إلى خفض بعض رحلات الصيف إذا تواصلت اضطرابات الإمدادات. وبعبارة أخرى، فإنّ قائمة الشركات التي انتقلت بالفعل إلى مرحلة الفعل قد تطول خلال الأسابيع المقبلة.

وما يتضح في العمق أنّ الوضع بالغ الجدية: فالطيران العالمي يدخل مرحلة يعود فيها سعر الوقود ليصبح عاملًا حاسمًا وقاسيًا في تحديد الخيارات.

فالشركات الأكثر عرضة للضغط تبدأ أولًا بتقليص الرحلات الأقل ربحية، وتحاول حماية هوامشها بما هو متاح، ثم تختبر إلى أي مدى سيكون المسافرون مستعدين لدفع أسعار أعلى.

وإذا ظل الكيروسين تحت ضغط مرتفع لفترة طويلة، فإنّ السؤال الحقيقي لن يقتصر على أسعار التذاكر فحسب، بل سيمتد إلى عدد الرحلات التي ستبقى قابلة للاستمرار اقتصاديًا.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا إيران لبنان أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا