في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصبح من الواضح اليوم عزوف المواطن التونسي عن شرب مياه الحنفية، و العديد يعتبرون أنّ هذه المياه غير صالحة للاستهلاك لاسباب متعدّدة اولها مطعم الماء و لونه أحيانا و حتى رائحته، و هذا الاشكال يطرح التساؤلات في السنوات الاخيرة، من بينها هل أنّ مياه الحنفية في تونس صالحة للشرب…؟
و للاجابة عن هذا السؤال أفاد اليوم الأربعاء، 22 أفريل 2026، محمد الرّابحي رئيس الهيئة الوطنيّة للسلامة الصّحية في تصريح خاص لتونس الرّقمية، أنّه بالنسبة للماء بصفة عامة و خاصة مياه الشّرب التي يتمّ توزيعها عن طريق شبكات توزيع المياه، فهي مراقبة على مستويين، الأول هو الرّقابة على مستوى الموزّعين، حيث يقومون بعملية المراقبة الذّاتية و تقديم النتائج إلى الهيئة الوطنية للسلامة الصّحية، و المستوى الثاني و الذّي يكون مع المراقبة الذّاتية و هو المراقبة الرّسمية التي تقوم بها الهيئة في علاقة بمتابعة الخزانات و محطّات التوزيع و محطّات المعالجة.
و أوضح أنّ الهيئة تقوم بعملية المراقبة على جميع المستويات، أي على مستوى نظافة المعدّات و الآلات المستعملة و على مستوى التطهير و أيضا مراقبة نوعية المياه التي تصل المستهلك، و في هذه المرحلة تكون هناك مراقبة ثلاثية، الاولى تتعلّق بقيس نسبة الكلور الراسب في الماء، لمعرفة ان تمّت عملية تطهير الماء من عدمه، و ان لم يكن هناك كلور راسب يتمّ الاتصال بالمزوّدين حتى يتمّ تجاوز هذه الوضعية، و هذه العملية تتم بشكل يومي على كامل تراب الجمهورية.
و اضاف أنّ المستوى الثاني و الذّي يدخل ضمن عملية الرّقابة التي تقوم بها الهيئة، و هو التحقق من امكانية وجود تلوث جرثومي، إذ يتمّ كلّ اسبوع او كلّ 10 أيّام اقتطاع عينات من شبكات توزيع المياه قصد التحليل الجرثومي، للتحقق من مدى قابلية الماء لأن يكون فيه جراثيم ضارة، و إنّ تمّ التأكّد من وجود مشكل يتمّ التدخل بشكل سريع لكون هذه العمليات لا تحتمل الانتظار، بهدف تجاوز الوضعية.
أمّا بالنّسبة للمستوى الثالث، فيتمثل وفق الرابحي في مراقبة الجانب الفيزيوكيميائي و في اغلب الاحيان إذا لم يتغيّر مصدر الماء فإنّ النواحي الفيزيوكيمائية لا تتغير، و ذلك لكون الاملاح المعدنيّة و المؤشّرات بصفة عامة لا تتغير على اعتبار أنّ المصدر ثابت، و هو مياه جوفية من المائدة المائيّة، و لكن في حال كان مصدر الماء السدود فهذا يعني أنّها مياه سطحية ناتجة عن سيلان الماء و الذّي من الممكن ان يحمل عديد الملوثات، و هذه النوعية من المياه لا يمكن تقديمها للمستهلك إلا بعد القيام بالمعالجة الدّقيقة حتى يتمّ التّخلص من الملوثات العضوية و الملوثات الكيميائية و الاجسام الدّخيلة و غيرها، كما يتمّ على مستوى المحطّات التخلص من النواحي الجرثومية باتباع عملية التطهير بمادة الجفال أو التصفية، حتى يكون الماء المستعمل صاف و غير ملوّث بالجراثيم، وفق قوله.
هذا و أكّد محدّث تونس الرّقمية أنّ مختلف عمليات المعالجة و الرّقابة تعطي في نهاية الأمر مياه يتمّ توزيعها عبر الشّبكة العمومية هي مياه صالحة للشرب، معتبرا أنّه من الطّبيعي في بعض الاحيان أن يكون هناك طعم غير عادي، يكون مثلا مرتبطا بماء الجفال، أو لون متغيّر يكون ناتج إمّا لوجود عطب بالشبكة، و عملية اصلاحه تتسبب في دخول الأتربة.
و حسب الرابحي فانّ الاشكال في مثل هذه الوضعيان يكون اساسا على مستوى عملية اعلام المستهلك، إذ يفترض أن يكون على بينة، عند القيام بتدخّل على مستوى الشبكة و يتمّ اعلامه بالعطب و المكان الذّي تمّ التدخل فيه و ذلك لاتخاذ الاجراءات اللازمة و التخلص من المياه التي من الممكن ان تحمل رواسب واتربة.
و شدّد الرّابحي في ذات السياق على انّ الاشكال بالنّسبة لمياه الشرب يتمثّل اولا في ضرورة قيام المزوّد بجملة الاصلاحات اللازمة على مستوى الشّبكة و يجب ان يتمّ استعمال المطّهرات، و ثانيا يجب تشريك المستهلك و تشريك العموم حتى يكون على بيّنة و لا يصاب بالصّدمة، خاصة و أنّ مثل هذه الامور أو الحوادث مثل وجود رائحة أو لون او طعم غريب للماء، تساهم في نفور التونسيين من شرب مياه الحنفية، و شدّد على كون هذه الحوادث حتى و ان كانت محدودة في الزّمان و في المكان فإنّ لها تأثير بسيكولوجي على التونسي، و يصبح المستهلك غير قابل لماء الشبكة العمومية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية