في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار النائب عن ولاية قابس ثامر مزهود، خلال توجيه سؤال إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، ملف التلوث البيئي بالجهة، متسائلا عن مآل تقرير اللجنة الرئاسية التي تولّت النظر في هذا الملف، ومطالبا بالكشف عن مخرجاته وتمكين الرأي العام من الاطلاع على نتائجه.
واعتبر مزهود أن من حق التونسيين، وأهالي قابس على وجه الخصوص، معرفة ما انتهت إليه أعمال هذه اللجنة، في ظل تواصل الانتظارات المتعلقة بمعالجة التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن النشاط الصناعي بالجهة.
انتقادات لغياب التوازن بين الإنتاج والتنمية
وانتقد النائب ما اعتبره غيابا للتوازن في مقاربة الحكومة، مشيرا إلى أنها وضعت خططا واستراتيجية للترفيع في إنتاج الفسفاط، من دون أن تواكب ذلك بخطة واضحة لمجابهة التلوث البيئي الذي قد ينجم عن هذا التوجه.
وأضاف أن الدولة تستثمر في دعم الإنتاج وتعزيز مردودية قطاع الفسفاط، لكنها لم توفّر، وفق تقديره، استثمارات موازية لفائدة الإنسان والتنمية بولاية قابس، رغم ما تدرّه الأنشطة الصناعية، وخاصة المركب الكيميائي بقابس، من ثروات لفائدة الدولة.
أضرار صحية وبيئية متواصلة في قابس
وشدد مزهود على أن ولاية قابس دفعت، على امتداد عقود، كلفة صحية وبيئية باهظة نتيجة التلوث الصناعي، معتبرا أن هذه الأضرار لم تقابلها، إلى حد الآن، سياسات تنموية منصفة أو حلول عملية تستجيب لتطلعات المتساكنين.
ولفت إلى أن الإشكال لا يتعلق فقط بالجانب البيئي، بل يشمل أيضا الحق في التنمية وفي العيش في بيئة سليمة، في جهة ظلت، بحسب قوله، تتحمل أعباء صناعية كبرى من دون أن تجني نصيبها العادل من التنمية.
تساؤلات حول مصير التقرير والقرارات الموعودة
كما جدّد النائب تساؤله بشأن تقرير اللجنة الرئاسية الخاصة بالملف البيئي في قابس، معبرا عن استغرابه من تأخر الإعلان عن نتائجه، ومن غياب القرارات التي سبق أن وُعد بها أهالي الجهة.
وأكد في هذا السياق أن سكان قابس ما يزالون ينتظرون إجراءات فعلية تعالج هذا الملف بشكل جدي، وتقطع مع حالة الغموض التي ما تزال تحيط بمخرجات اللجنة الرئاسية وبمستقبل التعاطي الرسمي مع هذا الإشكال المزمن.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية