قرّرت لجنة المشاريع الكبرى خلال اجتماعها المنعقد السبت بقصر الحكومة بالقصبة باشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، الموافقة على إسناد مشروع "حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية" الى مكتب دراسات متعدّد الاختصاصات مع الانطلاق فورا في إنجاز الدراسة.
كما تقرّر إدراج مشاريع تهيئة كلية العلوم بتونس والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بتونس والمدرج الشرفي بكلية الطب بتونس ضمن قائمة المشاريع العمومية الكبرى، مع دعوة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التجهيز والإسكان إلى العمل المشترك للانطلاق الفوري في الإجراءات الخاصة بتنفيذ هذه المشاريع.
متابعة
كما شددت على اهمية ارساء آليات متابعة و مراقبة ميدانية للأشغال في كلّ القطاعات والمجالات وبكامل جهات البلاد، بما يضمن استكمالها في الآجال المحدّدة وبجودة عالية تلبي تطلعات التونسيّين والتونسيات وانتظاراتهم المشروعة. وفي ختام الاجتماع، ذكّرت بأنّ جميع المسؤولين، مهما كانت درجة مسؤوليتهم، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلّي ملتزمون بخدمة المواطنين وان من واجبهم حلّ كلّ الإشكاليات في الإبان، وتسهيل الإجراءات دون تعقيدها والتفاعل الإيجابي لتجاوز مختلف الصعوبات.
مشاريع كبرى
ومن بين مجموعة المشاريع الكبرى التي تم التداول بشأنها خلال الاجتماع، مشروع "حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية" حيث أكّدت رئيسة الحكومة على الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع بالنظر للأولوية القصوى التي توليها الدولة لحماية مواطنيها وممتلكاتهم والتوقّي من تداعيات التقلّبات المناخية، مذكرة بالقيمة الثقافية والحضارية والسياحية للمدينة التي تعد من ابرز الوجهات السياحية في تونس والعالم مع التاكيد على ضرورة الحفاظ على خصوصيتها المعمارية والعمل على ادراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو تبعا لتوجيهات رئيس الجمهورية، قيس سعيد. وشدّدت رئيسة الحكومة على ضرورة إحكام متابعة إنجاز هذا المشروع على الميدان من قبل كلّ الهياكل العمومية المتدخلة، وذلك اعتبارا لخصوصية الدراسات والأشغال المطلوب إنجازها. ومن جهته، قدّم وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عرضا حول مسار إدراج مشروع "حماية هضبة سيدي بوسعيد من الانزلاقات الأرضية" ضمن قائمة المشاريع الاستراتيجية مبرزا طابعه الاستعجالي لحماية الأشخاص والممتلكات، إضافة إلى اهميته الاقتصادية والاجتماعية.
اجراءات
وتم التداول خلال الاجتماع حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها ليتم إنجاز الدراسات وانطلاق أشغال التدخّلات المستعجلة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المشروع من حيث التعقيدات الفنية المتنوعة والمتعلقة خاصة بالجوانب الجيولوجية والجيوتقنية والهيدرولوجية لهضبة سيدي بوسعيد التي تُعتبر من الحالات النادرة في تونس. كما استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، مشاريع تهيئة كلية العلوم بتونس الواقعة بالمركّب الجامعي بالمنار على مساحة تبلغ 52 هكتارا، وتشغل الكلّية حوالي ثلثها.
وتبلغ الكلفة التقديرية الأولية للمشروع حوالي 45 مليون دينار، ويهدف إلى صيانة البنية التحتية وتحسين التهيئة الخارجية لكامل المركب بما في ذلك الطرقات والشبكات المختلفة، علما أنّ مساحة المباني المغطاة تناهز 78 ألف متر مربع، ما يجعلها أكبر مؤسسة تعليم عال من حيث المساحة.
وتشمل المشاريع أيضا تهيئة المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا الذي يقع مقره بالمركز العمراني الشمالي بتونس، وذلك بالحفاظ على الفضاءات المتوفّرة و تهيئة المدرج الشرفي بكلية الطب بتونس الذي يقع بهضبة الرّابطة بتونس العاصمة.
المصدر:
جوهرة