ناقشت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، خلال جلستها المنعقدة يوم الخميس 16 أفريل 2026، مقترح قانون أساسي يتعلق بتعزيز استعمال اللغة الإنجليزية في الجمهورية التونسية، وذلك بحضور ممثلي جهتي المبادرة، وفق ما جاء في بلاغ نشره مجلس نواب الشعب.
وأوضح أصحاب المبادرة أن هذا المقترح يندرج في سياق مواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد، مؤكدين أن الهدف منه هو دعم استعمال اللغة الإنجليزية إلى جانب اللغة العربية، التي تظل اللغة الرسمية للدولة وأحد أبرز مقومات هويتها الوطنية.
وأضافوا أن المشروع يهدف إلى تعزيز انفتاح تونس على محيطها الدولي، والرفع من قدراتها في مجالات التعليم والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي، من خلال اعتماد مقاربة تدريجية ومنظمة تقوم على إعداد خطة وطنية، إلى جانب إحداث لجنة تتولى المتابعة والتقييم ضمانًا لحسن التنفيذ.
وخلال النقاش، عبّر عدد من المتدخلين عن دعمهم لهذا المقترح، معتبرين أن تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية كلغة ثانية يندرج ضمن رؤية حديثة لتطوير تعلم اللغات، ويمثل خطوة من شأنها تمكين الأجيال الصاعدة من أدوات أفضل لفهم لغة العلم والمعرفة والانفتاح على المستجدات العالمية.
في المقابل، طرح عدد من النواب جملة من التحفظات والتساؤلات بشأن مدى قابلية هذا المشروع للتطبيق، لا سيما في ظل محدودية جاهزية الموارد البشرية، خاصة الإطار التربوي، إلى جانب الكلفة المالية المرتفعة التي قد تترتب عن إعادة التكوين، وتحيين البرامج التعليمية، وتوفير الوسائل البيداغوجية الضرورية.
وأكد رئيس اللجنة، من جهته، أهمية الإبقاء على تدريس المواد العلمية باللغة العربية، باعتبار ذلك خيارًا حضاريًا يكرس الهوية الوطنية، ويدعم السيادة الثقافية، ويساهم في بناء الذات.
كما دعا النواب إلى مزيد إحكام صياغة النص من الناحيتين الشكلية والمضمونية، مقترحين إدراجه ضمن إطار تنقيح وإتمام القانون التوجيهي للتربية والتعليم عدد 80 لسنة 2002، بما يضمن انسجامه مع المنظومة التشريعية المنظمة لقطاع التربية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية