تمّ مؤخرًا تقديم مقترح قانون عدد 109 لسنة 2025 إلى لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، يهدف إلى إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية، في خطوة تشريعية تستجيب لمتطلبات الشفافية والتنمية المستدامة.
آليات جديدة لضمان الحوكمة والشفافية
ويرتكز مقترح القانون، وفق ما أكده ممثل جهة المبادرة، على جملة من الآليات التي من شأنها تعزيز الشفافية في هذا القطاع الحيوي، من خلال إخضاع عقود استغلال الثروات الطبيعية إلى مصادقة مجلس نواب الشعب، مع نشرها للعموم ضمانًا لحق النفاذ إلى المعلومة.
كما ينص المشروع على إرساء بوابة إلكترونية وطنية تُعنى بنشر مختلف المعطيات المتعلقة بالعقود والعائدات والإنتاج والتوزيع، مع تجريم كل تحريف أو تلاعب بهذه البيانات باعتباره جريمة اقتصادية.
إحداث صندوق سيادي لفائدة الأجيال القادمة
ويتضمن المقترح إحداث صندوق سيادي للثروات الطبيعية، باعتباره أداة استراتيجية لضمان حقوق الأجيال القادمة، حيث سيتم توجيه موارده حصريًا نحو الاستثمار في قطاعات حيوية على غرار التعليم والصحة والبنية التحتية، إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية.
ثروات متنوعة وإمكانات غير مستغلة
وفي هذا السياق، تم التذكير بتنوع الثروات الطبيعية التي تزخر بها تونس، من نفط وغاز وفسفاط ومعادن، إلى جانب الموارد المائية والغابية والبحرية.
كما أشار ممثل جهة المبادرة إلى وجود مساحات شاسعة غير مستغلة، تقدر بنحو 1.25 مليون هكتار من الغابات، إضافة إلى حوالي 4 ملايين هكتار من مراعي الحلفاء، ما يبرز حجم الإمكانات المتاحة غير المستثمرة بالشكل الكافي.
تثمين برلماني ودعوة إلى تدقيق الإطار القانوني
وقد لقي مقترح القانون استحسان عدد من النواب، الذين أكدوا أهميته في تكريس مبدأ السيادة على الثروات الطبيعية.
وشددوا على ضرورة التدقيق في مختلف فصوله، خاصة فيما يتعلق بتحديد المفاهيم القانونية المرتبطة بملكية الدولة للثروات الطبيعية وإدارتها باسم الشعب، إضافة إلى توضيح طبيعة العقود والامتيازات التي تخضع لمصادقة البرلمان حتى تكتسب الصبغة القانونية.
نحو نص تشريعي توافقي
وفي تفاعله مع مداخلات النواب، أكد ممثل جهة المبادرة على أهمية العمل التشاركي بين مختلف الأطراف، بهدف صياغة نص قانوني متكامل يستجيب لتطلعات التونسيين ويضمن حسن استغلال الثروات الوطنية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية