آخر الأخبار

المغرب – إسرائيل : هل يتزايد تحدّي المواطنين لسياسة جلالة الملك؟ وهل يختفي التطبيع مع ترامب؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تُعرَف العلاقات الاستثنائية بين الدوائر الدبلوماسية الإسرائيلية والمغربية، وهي روابط تعزّزت بشكل لافت منذ انخراط الرباط، في ديسمبر 2020، في «اتفاقيات أبراهام» التي رعاها الرئيس دونالد ترامب.

و قد شكّل كون المغرب أول دولة عربية – بعد مصر والأردن – تُطبّع علاقاتها مع إسرائيل، مكسباً سياسياً أتاح له الحصول على بعض الامتيازات من إدارة ترامب.

و من بين هذه الامتيازات شراكة عسكرية متينة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى تخفيض الرسوم الجمركية إلى حدود 10% فقط، في وقت تعرّضت فيه دول مغاربية مجاورة لإجراءات عقابية لا تستند، وفق منتقدين، إلى مبررات واقعية.

و في المغرب، ذهبت السلطات إلى حدّ المشاركة في صلوات من أجل الجيش الإسرائيلي، في حين تعبّر فئات واسعة من المجتمع المدني عن رفضها الصريح، وتُصعّد من وتيرة الاحتجاج والمقاومة.

و في مؤشر على اتساع الفجوة بين المواطنين المغاربة وتوجّهات السلطة التنفيذية في المجالين السياسي والدبلوماسي، يُرتقب أن تستقطب المهمة الجديدة لـ«أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة عدداً كبيراً من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من المغرب، بل إن بعضهم يستعد للمشاركة للمرة الثانية في هذه المبادرة.

و قد تعرقلت انطلاقة أسطول أول يضم 40 سفينة في مدينة برشلونة الإسبانية بسبب سوء الأحوال الجوية، بعدما كان مقرراً إبحاره يوم الأحد الماضي. ويضم هذا الوفد الأول نشطاء مغاربة مقيمين في الخارج، على أن يلتحق بهم لاحقاً مواطنون آخرون من داخل البلاد.

و أفاد المنظمون بأن السفن ستبقى راسية في أحد موانئ ضواحي برشلونة إلى حين تحسّن الظروف المناخية. ونقل نشطاء جمعويون لصحيفة «هسبريس» أن المغاربة الذين قرروا المشاركة في الأسطول لم ينطلقوا بعد، مضيفين أنه «من المرتقب أن يلتحقوا بالأسطول انطلاقاً من تونس، كما حدث خلال مهمة العام الماضي».

من جهته، أكد عبد الحفيظ السريتي، منسق «مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين»، على زخم التضامن والإقبال الكبير للمغاربة على هذه المهمة الإنسانية، مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً منهم سيشارك (…) ومن أبرزهم الدكتور عزيز غالي»، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

و يُذكر أن الدكتور غالي ليس حديث العهد بهذه المبادرات، إذ شارك ضمن الوفد المغربي في أول بعثة من هذا النوع، والتي ضمّت مئات النشطاء والشخصيات من مجالات السياسة والعمل الجمعوي والفن، على متن 50 سفينة، قبل أن تعترضهم السلطات الإسرائيلية وتقوم بترحيلهم.

بدوره، أكد عبد الإله بنعبد السلام، منسق «الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع»، الحماس الذي يبديه المغاربة لهذه الرحلة الجديدة، موضحاً أن «المشاركين القادمين من المغرب لم يغادروا بعد».

و في ما يتعلق بالترتيبات التنظيمية، أوضحت الناشطة سعدية الوالوس أن «المغاربة المقيمين في الخارج، خصوصاً في إسبانيا، سيغادرون مع سفن الأسطول من هناك»، مشيرة إلى أن «مغادرة المشاركين المغاربة في العام الماضي تمت من تونس». ولا يُستبعد أن يتم الانطلاق هذه المرة أيضاً من البلد ذاته أو من تركيا.

و من المنتظر أن تحظى المهمة الجديدة لـ«أسطول الصمود العالمي» باهتمام أكبر من سابقتها، إذ يعوّل المنظمون على مشاركة نحو 70 سفينة وما لا يقل عن ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم. ويبقى التساؤل مطروحاً حول رد فعل إسرائيل تجاه هذه المبادرة.

فقد اتسم تعاملها مع المهمة السابقة بقدر كبير من التشدد، في حين فضّلت عواصم غربية، وعلى رأسها إيطاليا، التزام الحذر وعدم التصعيد لتفادي توتير العلاقات مع تل أبيب.

أما فيما يخص النشطاء المغاربة، فقد يكون الوضع أكثر حساسية نظراً للعلاقات القائمة بين الرباط وتل أبيب. وغالباً ما يختبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متانة هذه العلاقة عبر إثارة ملف الصحراء الغربية الشائك. ومن المرجّح أن لا يتقبّل بسهولة انخراط المغاربة في هذه المبادرة الدولية، التي تسعى إلى تسليط الضوء على الانتهاكات في غزة.

و بين حرب توصف بأنها تسير في «اتجاه غير مواتٍ» في إيران، وملفات قضائية تتعلق بالفساد تعود إلى الواجهة، إضافة إلى ضغط المبادرات الدولية مثل «أسطول الصمود»، تتزايد التحديات التي تواجه الحكومة الإسرائيلية، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا