في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الإثنين، 13 أفريل 2026، علّق الوزير و الدّبلوماسي السابق أحمد ونيس على فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران بإسلام آباد، و قال إنّ مصير المفاوضات بين طرفي النّزاع سيبقى دائما مفتوحا ما بين جلسات و مشاورات و يكون هناك أخذ و ردّ و هو ما يعرف على المفاوضات تاريخيا.
و أوضح ونيس أنّ هذا الوضع سيبقى إلى حين الحصول على استقرار او حالة جيوسياسية تمكّن من الاستشراف و من تصوّر علاقات عمليّة و سليمة، و لكن في ظلّ تواصل الاضطراب و العجز على تصوّر المستقبل القريب، ستبقى المفاوضات بشكل عام صعبة و متقطّعة و دون أن تكون مهدّدة بالانقطاع كليا حتى و ان عبّر أحد الأطراف عن عدم توقعه نجاح هذه المفاوضات، حيث تندرج هذه التصريحات بدورها ضمن منطق التفاوض، و بالتالي فإنّ العملية لن تتوقف مهما كان طول الزّمن.
و في علاقة بالتهديدات الامريكية المتعلّقة بالاستيلاء على مضيق هرمز، تساءل الدّبلوماسي السابق عن إذا ما كان هذا التهديد جديا من قبل مختلف الاطراف، اي إيران و عمان و الطّرف الثالث و هي الولايات المتحدة الامريكية، مشيرا إلى انّ جميع الاحتمالات مفتوحة، و التهديد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ليس بالتهديد الشّكلي إذ توجد قوات أمريكية متمركزة و احتمال أن تتولى ضبط التحركات عبر المضيق يبقى أمرا ممكنا.
و رجح ونيس أنّ هذا التهديد لن يطول، إذ أنّ الولايات المتحدّة الامريكية ستمرّ للفعل و لتنفيذ سلطتها على ضبط التّحركات في مضيق هرمز، خاصة إذا ما تمّ الاخذ بعين الاعتبار وجود قوّة أخرى تدفع إلى الحرب بكلّ الوسائل و هي اسرائيل، التي ليس من مصلحتها دخول الولايات المتحدة الأمريكية في مفاوضات و تقديم تنازلات، إذ أنّ الكيان المحتل يفضّل أن تستولي أمريكا على المنطقة و تكون هي مصدر التنفيذ و القرار و التصرف في الميدان، وفق قوله.
و شدّد المتحدّث على أنّه لا يجب نسيان دور هذا الطّرف في الحرب الحالية بالشّرق الأوسط، على اعتبار أنّه متحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية و في العالم الغربي شيطنة إيران اليوم أصبحت أولوية، حيث انتقلت السياسة الغربية من شيطنة فلسطين و من ثمّ شيطنة حزب الله، إلى شيطنة إيران، و هذا الأمر يعتبر من عواقب الحل الجذري المتمثّل في تقسيم فلسطين و الاعتراف بدولة فلسطينية على الارض المتبقّية للسلطة الفلسطينية كدولة مستقبلية، و هو الامر الذّي ترفضه المقاومة الفلسطينية وحلفائها في المنطقة، ما يعني انّ منطقة الحرب ستتوسع، و قد وصلت اليوم إلى هرمز و غدا قد تشمل ما أبعد من هذه المنطقة.
و أضاف ونيس أنّ ايران اليوم واعية بكونها مستهدفة من قبل الدّول الغربية و على رأسها الدّولة التي تتصدر العملية ضدّها و تتظاهر بها و هي الولايات المتحدة الأمريكية، و في الواقع هي مستهدفة أيضا من قبل اسرائيل مع قوس حلفائها العريض الذّي يشمل جميع الدّول الغربية.
و لفت الوزير السابق إلى كون إيران واعية أيضا بكون قضيّة هرمز ليست إلا قضيّة ثانية تتفرع عن القضية الأهم و هي الطّاقة النووية و التي اقتربت من التحكم فيها، بحيث أنّ الاتهام الموجه إلى إيران لمزيد شيطنتها هو على خلفية القدرات الحربية التي تكتسبها بما في ذلك التصعيد نحو امتلاك قوة نووية و القوة الثانية هي القدرة على التحكم في هرمز، بالاضافة إلى كون الاصل في العداء ضدّ ايران هو السيطرة على الأراضي الفلسطينية و الضرب على جميع من يستظهر التحالف و نصرة الحق الفلسطيني…
و بالتالي فإنّ اصل القضية الذّي يتمّ تغييب الحديث عنه هو عزل القدرات الفلسطينية ذاتيا و قدرات حلفائها، وهذا الامر يبقى هو القضية الأم، و توسّع الحرب على قوس الحلفاء الفلسطينيين المستهدفين سيتواصل ليشمل اليوم بلاد فارس و قد يضمّ في الفترة القادمة دول أخرى، وفق تعبير ونيس.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية