تعيش كرة القدم الإسبانية على وقع فضيحة جديدة أثارت موجة غضب واسعة، بعد انتشار مقطع فيديو لرئيس نادي سي دي كولونيا موسكاردو، أحد أندية الدرجة الرابعة، وهو يطارد لاعبيه المسلمين بلحم خنزير إيبيري في مشهد وُصف بأنه “عنصري ومهين”.
الحادثة تأتي في وقت حساس تشهده الكرة الإسبانية، بعد سلسلة من الوقائع العنصرية التي طالت لاعبين في الأسابيع الأخيرة، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الوسط الرياضي في البلاد.
في الفيديو الذي نشره رئيس النادي خافي بوفيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن يحذفه لاحقًا، ظهر وهو يروّج لمنتج من لحم الخنزير الإيبيري سيُوزع كهدايا في المباراة المقبلة، قبل أن يبدأ بمطاردة لاعبيه المسلمين صارخًا: “كُل خنزيرًا”.
المشهد الذي حاول بوفيس تقديمه على أنه “فكاهي”، أثار استنكارًا واسعًا من الجماهير ووسائل الإعلام، ودفع إدارة النادي إلى حذف المقطع سريعًا بعد موجة الانتقادات.
و في محاولة لاحتواء الأزمة، نشر بوفيس مقطع فيديو جديدًا مدته 3 دقائق، قال فيه إن ما حدث كان “مجرد مزحة أسيء فهمها”، مضيفًا: “كان الهدف إدخال بعض المرح، لكن البعض استغل الأمر لمهاجمة النادي. لم أقصد الإساءة إلى أي ديانة أو شخص”.
غير أن تبريراته لم تُقنع الرأي العام، إذ اعتبر كثيرون أن ما فعله “يتجاوز حدود الدعابة”، و يعكس استخفافًا بالقيم الإنسانية و الرياضية.
و يُعرف بوفيس، البالغ من العمر 39 عامًا، بسلوكياته المثيرة للجدل منذ توليه رئاسة النادي.
فقد سبق أن غيّر اسم أحد الأندية التي أدارها عام 2019 إلى “نادي الأرض المسطحة”، كما عُرف بمعارضته الشديدة للقاحات خلال جائحة كوفيد-19.
و في واقعة سابقة، هاجم حكمًا بعد مباراة في الدوري قائلاً له: “جئتم لتربحوا 300 يورو فقط؟ سأدفع لكم ثلاثة أضعافها!”، ما أدى إلى معاقبته بالإيقاف لعامين و غرامة مالية قدرها 3500 يورو، قبل أن تُلغى العقوبة لاحقًا بقرار من المحكمة الرياضية التحكيمية.
في ختام الأزمة، نشر بوفيس مقطعًا مصورًا أعلن فيه رغبته في الابتعاد عن كرة القدم نهائيًا، قائلاً: “سأبدأ مرحلة جديدة في حياتي كراعٍ، أزرع الطماطم وأرعى الخراف. أشكر كل من دعم مسيرتي في النادي”.
حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم أي بيان رسمي بشأن الواقعة، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات حازمة ضد أي سلوك عنصري يمس صورة اللعبة في البلاد.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية