قال وزير الداخلية خالد النوري، اليوم الإثنين، إنّ وزارة الداخلية عازمة على مواصلة تطوير منظومة الحماية المدنية، من خلال تحديث التشريعات وتعزيز الامكانيات وتكثيف برامج التكوين، والانفتاح على التجارب الدولية الناجحة، بما يرسخ مقومات الأمن الوقائي ويعزز قدرة المؤسسات على التصدي لمختلف المخاطر.
مخاطر
ولاحظ أنّ المخاطر التي تهدد المنشآت خاصة الحرائق، أضحت أكثر تعقيدا وتشابكا في ظل التطور العمراني والتكنولوجي المتسارع، ما يحتم الانتقال من منطق رد الفعل الى منطق الفعل الاستباقي القائم على التخطيط العلمي المحكم والتقييم الدقيق للمخاطر واعتماد أفضل المعايير الدولية في السلامة، واستغلال ما توفره التقنيات الحديثة من إمكانيات للرصد المسبق والتصدي الناجح لمثل هذه المخاطر.
واعتبر الوزير، أنّ هذه الورشة تعدّ محطة علمية متميزة وفرصة حقيقية لتبادل التجارب الناجحة واستشراف حلول مبتكرة قادرة على الإرتقاء بمنظومات الوقاية والحماية المدنية الى مستويات أعلى من الجاهزية والنجاعة، وتؤكد على الدور الريادي الذي تضطلع به جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في دعم البحث العلمي والتكوين المتخصص، داعيا إلى تعزيز التعاون الثنائي بين كل من الديوان الوطني للحماية المدنية والجامعة بفتح آفاق اخرى للتكوين والتدريب وتبادل الخبرات والتجارب.
تحديات
بدوره، أفاد المدير العام للحماية المدنية محمّد رشاد السويسي، بأن التحديات التي تطرحها الحرائق خاصة بالمنشآت الصناعية والتجارية والمرافق العمومية، تفرض العمل وفق رؤية شاملة تقوم على الوقاية، من خلال تعزيز منظومة السلامة وتحسين آليات التقييم المسبق للمخاطر وتكثيف برامج التكوين والتدريب، مؤكّدا على أنّ هذه الورشة تمثل فرصة هامة لتطوير آليات العمل المشترك والارتقاء بمستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، تحقيقا لهدف مشترك يتمثل في حماية الأرواح والممتلكات. وأبرز حرص الديوان الوطني للحماية المدنية تحت اشراف وزارة الداخلية، على مواكبة أحدث الممارسات الدولية في الوقاية من الحرائق لا سيما تكنولوجيات الوقاية المعززة بالذكاء الاصطناعي، منوها بالتعاون العربي في المجال الأمني ولا سيّما في مجال الحماية المدنية. أمّا أمين المجلس الأعلى لجامعة نايف العربيّة للعلوم الأمنية ووكيل الجامعة للعلاقات الخارجية خالد عبد العزيز الحرشف، فقد اعتبر أن العودة مجددا الى تونس للمشاركة في تنظيم هذه الورشة الإقليمية نابع من القناعة الراسخة بأنها تظلّ على الدوام ركيزة للعمل الأمني العربي المشترك باحتضانها لمهام وأنشطة مجلس وزراء الداخلية العرب.
كما أضاف أنّ هذه الارقام تعكس حجم التحديات المتزايدة وتؤكد الحاجة الماسة الى تعزيز التخطيط الوقائي وتطوير منظومات الاستجابة المبكرة، والاستفادة من التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء اصطناعي للحد من مخاطر الحرائق والتقليل من اثارها، مشيرا الى انّ جامعته أولت إهتماما كبيرا بإدارة الأزمات والكوارث إدراكا منها بما تخلفه من آثار امنية واقتصادية واجتماعية وحرصا على تعزيز التعاون الاقليمي والدولي في هذا المجال. وأفاد بأن الجامعة خصّصت برامج أكاديمية متقدمة في هذا المجال، إضافة إلى شراكات نوعية مع منظمات دولية أبرزها المنظمة الدولية للحماية المدنية والوكالة الدولية للطاقة الضوئية، إضافة إلى إصدار ما يزيد عن 40 اصدارا علميا وتنظيم فعاليات متخصصة، مبينا أنّ الدراسات الصادرة عن الجامعة أوصت بإنشاء مركز لإدارة الازمات والكوارث بهدف تعزيز القدرات الوقائية ورفع مستوى الاستعداد لمجابهتها.
كوارث
من جهته، أبرز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، الأهمية التي يوليها المجلس لمواجهة ومكافحة الكوارث والحوادث الجسيمة بمختلف مراحلها وأنواعها، حيث بادر منذ عام 1984 إلى إنشاء المكتب العربي للحماية المدنية وشؤون البيئة، وأقر تنظيم مؤتمر دوري كل سنتين لرؤساء أجهزة الحماية المدنية في الدول الأعضاء منذ عام 1987، آخرها المؤتمر العشرون الذي انعقد في بغداد يومي 27 و28 أوت من سنة 2025 .
واستعرض الإنجازات التي أفرزتها هذه المؤتمرات، أبرزها إعداد الدليل الخاص بالمواصفات اللازمة للوقاية من مخاطر الحرائق، وإعداد دليل عربي نموذجي للبحث في أسباب الحرائق والتي جرى تعميمهما على الدول الأعضاء للاستفادة منهما يشار الى أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، هي الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب، تعنى بالتعليم العالي والبحث العلمي والتدريب في المجالات الأمنية والميادين ذات العلاقة.
المصدر:
جوهرة