في جلسة نقاش حاسمة امس الخميس 2 أفريل 2026، رفضت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب مقترح القانون الذي كان يهدف إلى تمديد أجل تطبيق الفوترة الإلكترونية، والذي كان يشمل إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026.
وكان المقترح يقضي بتأجيل تطبيق العقوبات على المخالفين، من غرة جويلية 2025 إلى غرة جانفي 2027.
النواب يتمسكون بمبدأ الفوترة الإلكترونية
وأكد النواب خلال الجلسة على أهمية الحفاظ على مبدأ الفوترة الإلكترونية للخدمات باعتباره جزءاً أساسياً في تحديث المنظومة الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي إلا أنهم أبدوا مرونة في تطبيق النظام، مشيرين إلى إمكانية تأجيل تنفيذه لمنح وقت كافٍ للمتعاملين الاقتصاديين للاستعداد تقنيًا وإداريًا.
تعديلات جديدة على قانون المالية 2026
من جهة أخرى، اتفقت اللجنة على تعديل مقترح القانون عدد 17 لسنة 2025، والذي يخص قانون المالية لسنة 2026، ليتماشى مع تطبيق الفصل 53.
التعديل يقضي بإضافة الفصل 53 إلى قائمة الفصول المستثناة من التطبيق ابتداء من غرة جانفي 2026، مع تحديد موعد لاحق لدخوله حيز التنفيذ بموجب نص تشريعي أو قانوني.
التأكيد على ضرورة استقرار التشريع وتحمّل الحكومة مسؤوليتها
خلال النقاش، شدد النواب على أن إلغاء النظام المقرر في قانون المالية يمثل تراجعاً عن مسار الإصلاحات الضرورية، محذرين من الرسائل السلبية التي قد يتم إرسالها بشأن استقرار التشريع في تونس. كما أكدوا ضرورة تحميل الحكومة مسؤوليتها في تنفيذ القوانين التي تم المصادقة عليها من قبل السلطة التشريعية.
صعوبات تطبيق الفوترة الإلكترونية على أرض الواقع
كما أشار النواب إلى أن الحكومة كانت قد صرحت في عدة مناسبات بأنها جاهزة لتطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية، إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك، حيث تبين صعوبة تطبيق النظام لعدة أسباب تقنية، بالإضافة إلى أهمية الحفاظ على سرية البيانات الشخصية والمهنية.
التدرج في التطبيق وتوفير التكوين
أشاد العديد من النواب بضرورة التأكد من جاهزية البنية التحتية الرقمية وقدرة مختلف المتدخلين، وخاصة أصحاب المهن الحرة والمؤسسات الصغيرة، على التكيف مع النظام. كما اقترحوا تطبيق النظام تدريجياً مع توفير التكوين والتوجيه المناسب لهذه الفئات، بدلاً من التراجع عن القرار بشكل كامل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية