كشف تقرير لوكالة رويترز أن خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، حصل على طائرات مسيرة قتالية صينية وتركية، رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا منذ سنوات.
أظهرت صور الأقمار الصناعية التي تم تحليلها وجود ثلاث طائرات مسيرة على الأقل في قاعدة الخادم الجوية، التي تقع في الصحراء على بعد نحو 100 كيلومتر شرق مدينة بنغازي. وكانت هذه الطائرات مرصودة بين أواخر أبريل وديسمبر من العام الماضي. ولم تكن هناك تقارير سابقة عن وصول هذه الطائرات إلى القاعدة.
لطالما لعبت الطائرات المسيرة دورًا حيويًا في الحرب الأهلية الليبية التي دارت رحاها بين 2014 و2020، حيث حاول الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر الإطاحة بالحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس. وقد استخدمت الطائرات المسيرة من قبل حفتر لدعم العمليات الهجومية ضد القوى المدافعة عن الحكومة في طرابلس.
بحسب تحقيقات الأمم المتحدة، فقد قدمت دول مثل الإمارات ومصر وروسيا دعمًا كبيرًا للجيش الوطني الليبي، بينما دعمت تركيا الحكومة في طرابلس. وفي حين اختارت الصين تجنب الانحياز لأي طرف، فإنها كانت جزءًا من الجهود المستمرة لتوريد الأسلحة إلى الشرق الليبي، وهو ما تم توثيقه من خلال محاولات تهريب المعدات العسكرية.
يرى الخبراء أن وصول الطائرات المسيرة الجديدة إلى قاعدة الخادم سيعزز بشكل كبير من قدرة حفتر العسكرية، خاصة في ما يتعلق بالسيطرة على حقول النفط الرئيسية في الشرق والجنوب الليبي. وقال أنس القماطي، رئيس معهد صادق للأبحاث الليبية، إن هذا الدعم العسكري سيكون له تأثير كبير في المفاوضات المستقبلية حول تشكيل حكومة موحدة في ليبيا.
أشار الخبراء إلى أن إحدى الطائرات هي من طراز “فيلونغ-1” الصينية، بينما الطائرتان الأخريان تبدوان من طراز “بيرقدار تي بي2” التركية. وتعد الطائرات الصينية أكثر تطورًا ولها القدرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات الهجومية الدقيقة.
على الرغم من وجود هذه الطائرات في القاعدة، يظل السؤال قائمًا حول من يدير هذه الطائرات. يعتقد الخبراء أن الجيش الوطني الليبي ليس لديه الخبرة الفنية اللازمة لتشغيل هذه الطائرات المتطورة، مما يطرح تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن تشغيلها.
بينما تبذل الأمم المتحدة جهودًا مستمرة للحد من انتهاكات الحظر، فإن ليبيا لا تزال غارقة في صراع مستمر بين القوى المتنافسة. ويعكس تدفق الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيرة الصينية والتركية، تعقيد الوضع العسكري والسياسي في البلاد.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية