ردّ النجم الشاب لنادي برشلونة والمنتخب الإسباني، لامين يامال، بقوة على هتافات وُصفت بالعنصرية والمعادية للإسلام، سُمعت خلال المباراة الودية التي جمعت بين إسبانيا ومصر، في إطار الاستعدادات لكأس العالم 2026.
وأعرب اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا عن موقفه عبر حسابه على إنستغرام، حيث ندّد بالشعارات التي رُدّدت في المدرجات، ومن بينها الهتاف: «من لا يقفز فهو مسلم». ورغم إقراره بأن هذه العبارات لم تكن موجهة إليه بشكل مباشر، فإنه شدّد على ضرورة الرد بصفته مسلمًا.
وكتب: «أنا مسلم، الحمد لله. سمعنا هذا الهتاف في الملعب أمس. أعلم أنه لم يكن موجّهًا لي شخصيًا، لكن كمسلم، يظل ذلك تصرفًا غير محترم وغير مقبول».
كما انتقد اللاعب استخدام الدين كوسيلة للسخرية، قائلاً: «استعمال الدين للاستهزاء بالناس في الملاعب يجعلك جاهلًا وعنصريًا». وذكّر بأن كرة القدم يجب أن تبقى فضاءً للمتعة والاحترام، مضيفًا: «كرة القدم وُجدت للاستمتاع والدعم، لا لإهانة الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم».
ورغم الحادثة، حرص لامين يامال على توجيه الشكر للجماهير التي حضرت لدعم الفريق، كما دعا، بشكل غير مباشر، إلى أجواء أكثر احترامًا في المدرجات خلال كأس العالم المقبلة.
وفي مواجهة هذه القضية، أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم هذه التصرفات، مؤكدًا أنه «يرفض أي عمل عنيف في الملاعب»، ويدعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز كرة قدم خالية من العنصرية. ووصف رئيسه، رافائيل لوزان، هذه الهتافات بأنها «حالات معزولة»، مع الدعوة إلى عدم تكرارها.
من جهته، عبّر مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن استيائه الشديد، مؤكدًا شعوره بـ«اشمئزاز تام ومطلق» إزاء أي سلوك عنصري أو معادٍ للأجانب، داعيًا إلى تحديد المسؤولين ومعاقبتهم. كما شدّد لاعب الوسط بيدري على ضرورة بذل جهد جماعي للقضاء على هذه الظواهر في الملاعب.
بدوره، ندد وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانيوس، عبر منصة «إكس»، بهذه الهتافات التي «تبعث على الخجل كمجتمع». وفي السياق نفسه، فتحت الشرطة الكتالونية تحقيقًا في هذه الوقائع، التي وُصفت بأنها «هتافات معادية للإسلام وكراهية للأجانب»، سُجّلت في ملعب RCDE خلال هذه المباراة الودية.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء مجددًا على قضية العنصرية في كرة القدم الأوروبية، رغم الحملات المتكررة لتعزيز قيم الاحترام والإدماج داخل الملاعب.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية