في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح خاص لتونس الرّقمية اليوم الثّلاثاء، 31 مارس 2026، عاد المحلّل السياسي و الكاتب بولبابة سالم على القرار الأخير الذّي اتخذته اسرائيل في علاقة بوقف توريد الأسلحة من فرنسا، و قال سالم إنّه بالنّسبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فهو متردّد في علاقته بالكيان المحتل و يمارس سياسة التقيّة مع اسرائيل، و هذا واضح خاصة في عدم انتقاده لنتنياهو أو السلطات الاسرائيلية إثر حادثة منع القديس من الصلاة في اسرئيل بل انتقد الشرطة.
و اعتبر بولبابة سالم أنّ المسألة من الجانب الاسرائيلي تقوم أساسا على كون القاعدة الاساسية هي أمريكية و الحليف الرّئيسي لأمريكا هو بريطانيا، و بريطانيا لا تزال موجودة بالرّغم من كونها تدّعي خلاف ذلك و لكنّ تأثيرها في المنطقة لا يزال موجودا و هي تشارك في الحرب بطريقة معيّنة و ليست مباشرة و دائما ما تقوم البحرية البريطانية باعتراض مسيّرات إيرانية.
و أشار المحلل السياسي إلى أنّه بالنّسبة لفرنسا فهي لم تعد قوة عظمى كما كانت في وقت سابق، رغم أن هذه الفكرة لا تزال في أذهان بعض النّخب العربية و خاصة التونسية، و لكن في الحقيقة فرنسا فقدت قوّتها في محيطها الأوروبي و حتى على مستوى العالم إذ أنّها لم تعد تلك القوة الإمبراطورية و قد فقدت حتى مستعمراتها في إفريقيا، اي أنّها أصبحت قوة هامشية و هذا الامر من الممكن تبيّنه من خلال معاملة الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و طريقة السخرية التي يتعمدها في كلّ مرة معه.
و أكّد بولبابة سالم أنّ القرار الذّي اتخذته اسرائيل لا يتضمّن رسائل سياسية كبيرة على اعتبار أنّ الكيان المحتل يعتمد بصفة كلّية على أمريكا، بالإضافة إلى أنّ هذا القرار لا يمكن ان يكون في شكل عقاب أو انتقام على اعتبار انّ الوضع بشكل عام لا يستحق هذا الامر، نظرا لكون السلاح الفرنسي لا يعتبر أقوى من الأمريكي، هذا بالاضافة إلى كون العلاقة الصّهيونية الفرنسية هي علاقات تاريخية قوية و فرنسا تعتبر وكيل الصّهيونية في أوروبا و المدافع عنها في كلّ شيء بالرّغم من وجود خطاب معارض لهذا التوجه من قبل جان لوك ميلونشون و دوفيلبان.
و أضاف المتحدّث أنّه في علاقة بالحكومة الفرنسية فالرّئيس إيمانويل ماكرون يمثل الاوليغارشية المالية، و هذه الفئة ليس لها عمق شعبي كبير في فرنسا و لكن لديها عمق هام في النفوذ المالي و لدى رجال الأعمال خاصة، في المقابل المعارضة الفرنسية تعبّر على ضمير الشّعب الفرنسي الرافض للعدوان.
و بالنسبة لمنع الشّرطة الاسرائيلية للقديس من آداء الصلاة بأحد الكنائس في القدس، اوضح سالم أنّ مواقف المسيحيين و من بينهم المسيحيين الفلسطينيين في الاغلب هي مواقف وطنيّة و ضدّ الغطرسة الصهيونية و ضد الابادة و بالتالي فإنّ الممارسات الاسرائيلية في الاغلب هي مواقف سياسية و ليست مواقف دينية.
و اشار محدّث تونس الرّقمية إلى أنّ هذا الموقف الذّي اتخذته الاجهزة الامنية الصهيونية أثار انتقادات كبيرة من قبل عديد الاطراف في ظل صمت عربي وأوروبي واضح، هذا مع الاخذ بعين الاعتبار أنّ للإسرائليين عقدة الاستعلاء و بالتالي فإنّ مثل هذه الحوادث تؤكّد عدم إيمانهم بالحرية و بالتعدّدية، إذ تمّ منع الصلاة في المسجد الاقصى في رمضان و بالتالي ليس بالغريب منع القديس من الصلاة في كنيسة بالقدس، الامر الذّي كان يجب على اثره أن يثور العالم الغربي المسيحي على الصهيونية و لكن تعلق هذه المسألة بالكاثولكية اساسا يجعلها تفقد بعض اهمّيتها، وفق قوله.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية