آخر الأخبار

من القيروان إلى الأمانة العامة لاتحاد الشغل.. من هو صلاح الدين السالمي؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

انتُخب صلاح الدين السالمي، يوم 28 مارس 2026، أمينًا عامًا جديدًا للاتحاد العام التونسي للشغل، خلفًا لنور الدين الطبوبي، وذلك خلال أشغال المؤتمر العادي السادس والعشرين للمنظمة المنعقد بمدينة المنستير.

ويمثل هذا الانتخاب محطة جديدة في تاريخ أكبر منظمة نقابية في تونس، في ظل مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات النقابية مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد.

مسيرة نقابية انطلقت من قطاع التعليم

ينحدر صلاح الدين السالمي من ولاية القيروان، وقد استهل مسيرته المهنية في سلك التعليم، قبل أن ينخرط في العمل النقابي منذ سنة 1990.

وعلى امتداد سنوات، راكم السالمي تجربة نقابية محلية وجهوية ووطنية، مكنته من التدرج في المسؤوليات داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى أن أصبح أحد أبرز الوجوه الفاعلة في المشهد النقابي التونسي.

من القيروان إلى المكتب التنفيذي الوطني

شغل السالمي عدة مناصب قيادية داخل الاتحاد، من بينها خطة كاتب عام للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان سنة 2009، قبل أن يتم انتخابه سنة 2017 أمينًا عامًا مساعدًا ضمن المكتب التنفيذي الوطني.

كما اضطلع بمسؤوليات مرتبطة بملفات حيوية، من بينها قسم الدواوين والمنشآت العمومية، وهو ما عزز حضوره داخل المنظمة ومنحه ثقلاً نقابيًا على المستويين الجهوي والقطاعي.

قيادة تيار “الإنقاذ” وصعود “الثبات والتحدي”

برز اسم صلاح الدين السالمي بشكل أكبر من خلال قيادته لتيار “الإنقاذ”، المعروف أيضًا بـ”مجموعة الخمسة”، وهو تيار قاد معارضة داخلية للقيادة السابقة، ودعا إلى تصحيح مسار المنظمة وتسريع عقد المؤتمر الانتخابي.

كما ترأس السالمي قائمة “الثبات والتحدي”، التي فازت بجميع مقاعد المكتب التنفيذي الجديد في مارس 2026، في مؤشر على حجم الدعم الذي يحظى به داخل عدد من الهياكل النقابية المؤثرة جهويًا وقطاعيًا.

تحديات ثقيلة في انتظار الأمين العام الجديد

يتولى صلاح الدين السالمي الأمانة العامة للاتحاد العام التونسي للشغل في ظرف يتسم بعلاقة متوترة مع السلطة، إلى جانب تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

ومن المنتظر أن يواجه الأمين العام الجديد ملفات معقدة، في مقدمتها ترميم الوحدة الداخلية للمنظمة، وإعادة ترتيب الأولويات النقابية، واستعادة الدور الوطني للاتحاد في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشغالين.

مرحلة جديدة لأكبر منظمة نقابية في تونس

يفتح انتخاب السالمي صفحة جديدة داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الخيارات التي ستعتمدها القيادة الجديدة، وقدرتها على تحقيق التوازن بين الحفاظ على وحدة المنظمة ومواصلة الدفاع عن مطالب منظوريها.

وتبقى المرحلة المقبلة محكومة بمدى نجاح القيادة الجديدة في تحويل الزخم الانتخابي إلى برنامج عمل يعيد للاتحاد حضوره الفاعل في الساحة الوطنية.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا