شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم الأحد، في اجتماع الدورة 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد عن بعد، حيث أكد، في كلمة تونس، دقة المرحلة التي تمرّ بها المنطقة العربية، في ظل التصعيد المتنامي الذي "ينذر بانزلاقات خطيرة تطال أسس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المنطقة".
وشدّد الوزير على تمسك تونس، انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية الراسخة، بمبادئ الشرعية الدولية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفضها المطلق لأي انتهاك يمسّ بحرمة الدول العربية أو يستهدف استقرارها ومقدّرات شعوبها، حسب بلاغ لوزارة الخارجيّة.
وعبّر في هذا السّياق عن تضامن تونس التام وغير المشروط مع الأشقّاء في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، في مواجهة كل ما يهدّد أمنها واستقرارها وسيادتها.
وجدّد دعوة تونس لتغليب الحلول السلمية والوقف الفوري للتصعيد واعتماد الحوار والتفاوض سبيلا لتسوية النزاعات، والبناء على مختلف المبادرات والمساعي الدبلوماسية القائمة، وتكثيف الجهود الجماعية لتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
وأكد موقف تونس الثابت والمبدئي الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق لاستعادة كامل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، معبّرا عن تضامن تونس الكامل مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها لكل الاعتداءات التي تمسّ سيادتها وسلامة أراضيها.
وأبرز وزير الشؤون الخارجيّة أهمية ترسيخ وحدة وتماسك القرار العربي، من خلال بلورة مقاربات مشتركة أكثر فاعلية لمواجهة التحديات الراهنة وصون مصالح الشعوب العربية، بما يرسّخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والإسلامية ويدعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة، حسب البلاغ.
المصدر:
جوهرة