أفاد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، اليوم الجمعة، بأنّ الوزارة أنجزت مسحًا ميدانيًا حول نظرة التونسيين إلى العدالة الاجتماعية، شمل الأقاليم الستة للجمهورية التونسية، أبرز وجود فجوة في إرساء التنمية حتى داخل الإقليم الواحد مؤكّدا أنّ ضعف وصول المعلومة خاصة المتعلّقة بآليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وكيفية بعث المشاريع، إلى بعض الفئات، حال دون استفادتهم من خطوط التمويل التي توفرها الوزارة.
وأبرز الأحمر، خلال جلسة حوارية عقدها المجلس الوطني للجهات والأقاليم، سعي الوزارة إلى الحد من كل أشكال التمييز والتفاوت، سواء على المستوى الفئوي أو الجهوي، في النفاذ إلى الحقوق الأساسية على غرار العمل والنقل والصحة والسكن، التي يجب أن تكون، حسب تأكيده، مضمونة في المقام الأول، غير أنّ استشراء الفساد على مدى عقود حرم فئات من المواطنين من التمتع بها.
ولفت إلى شروع الوزارة في تنفيذ مشاريع ضمن رؤية استراتيجية تستجيب لمتطلبات المواطن وبرامج للنهوض الاجتماعي ولمعالجة أوضاع الفئات الأكثر هشاشة تهدف إلى الحد من الفوارق، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للفئات محدودة الدخل مؤكّدا أنّ الاعتمادات المخصصة لبرامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي تمثل نسبة هامة من الناتج الداخلي الخام.
وفي تقييمه لبرنامج الأمان الاجتماعي، قدّر الوزير أنّ هذا البرنامج لم يحقق الأهداف المرجوة رغم الترفيع السنوي في الاعتمادات المخصصة له، ولا يمكن أن يُختزل في مفهوم العدالة الاجتماعية، باعتبار أنّ هذه الأخيرة أوسع وأشمل، وتشمل إلى جانب التحويلات المالية مختلف الخدمات الاجتماعية، مثل الضمان الاجتماعي والصحة والتعليم.
وأكّد عصام الأحمر على صعيد آخر، أنّ تونس حققت خطوة هامة من خلال تنقيح مجلة الشغل بموجب القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، الذي لاقى إشادة على المستوى الدولي، حسب قوله.
المصدر:
جوهرة