في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكّد اليوم الخميس، 26 مارس 2026، الباحث المختص في التنمية و التصرف في الموارد حسين الرّحيلي في تصريح لتونس الرّقمية، أنّه من المبالغ فيه اعتبار أنّ وضعيّة مياه السّدود تحسّنت بشكل جيد جدا، و ذلك لكون جزء كبير من الامطار و خاصة تلك التي نزلت بمناطق ساحلية تسرّبت نحو البحر، و لكن من الممكن اعتبار الوضعية مريحة و فصل الشّتاء كان إيجابيا.
و قال الرّحيلي إنّ كميات الأمطار بالنّسبة لهذه السّنة تجاوزت معدّلات السّنوات العادية خاصة ببعض المناطق، بالاضافة إلى انّ الأمطار خلال شهري فيفري و مارس تركّزت في مناطق أقصى الشّمال و الشّمال الغربي و تقريبا اليوم امتلاء السّدود بلغ الـ 54 % أو الـ 55 %، و حاليا تونس بها مخزون ماء بحوالي 1.3 مليار متر مكعب و هو مؤشّر مهم جدا، و تقريبا الوضعية الحالية للسدود شبيهة بوضعيّة 2019.
الأمطار في شهر مارس كانت عامة و تأثيراتها ستكون إيجابية على الزّراعات الكبرى:
و أشار المختص في الموارد المائيّة إلى أنّ الوضع بشكل عام إيجابي و هذا الامر يعود لكون المياه كانت عامة خلال شهر مارس و شملت جميع الولايات و تأثيراتها ستكون ايجابية على الزّراعات الكبرى و هذا في حال ما توفّرت الاسمدة، مما قد ينتج عنه موسم زراعي محترم شبيه او يفوق السّنة الفارطة، هذا بالاضافة إلى انّ المرعى سيكون متوفّرا و ستتم تغذية الموائد المائيّة، و من الممكن القول أنّ هذه الامطار هي فرصة حتى تسترجع الموائد المائية ما خسرته خلال السنوات الاخيرة، وفق تعبيره.
و أوضح الرّحيلي أنّه يجب ايضا الانتباه إلى كون هذه الوضعية قد تكون ظرفيّة، خاصة و أنّ البلاد عاشت خلال الفترة الفارطة سنوات متواصلة من الجفاف، مما يستدعي الحذر و استغلال المواسم الممطرة استغلال جيدا.
و نبّه إلى وجود توزيع جديد للخارطة المطريّة على المستوى الجغرافي، يجب أخذه بعين الاعتبار، كما لفت إلى أنّه يجب أيضا الأخذ بعين الاعتبار كميات الامطار التي تنزل خارج المناطق التي بها تجهيزات مائيّة لتعبئة الموارد، و بالتالي يجب التفكير في كيفية استغلال الوضعية المناخية المناسبة و استغلال الأمطار و ذلك لتوفير أكثر كميات من المياه.
دخول فصل الصيف بأكثر أريحية:
و في ذات السياق أكّد محدّث تونس الرّقمية انّه سيتمّ دخول فصل الصيف و فصل ذروة الاستهلاك باكثر أريحية، حيث لن يكون هناك ضغط كبير على مستوى الموارد، و لكن يبقى الاشكال دائما في إذا ما كانت الامطار ستتواصل في المواسم القادمة بنفس النسق في ظلّ تاثيرات التغيرات المناخية، و بالتالي يجب الاستعداد جيدا لامكانية ان تتكرر سنوات 2022 و 2023 و 2024، أين تراجعت نسبة أمتلاء السّدود إلى اقل من 20 %، وفق إشارته.
أمّا في علاقة بجودة مياه الشّرب، فاعتبر الرّحيلي أنّ نسبة امتلاء السّدود ستساهم في تراجع نسبة ملوحة الماء و ستحسّن جودة مياه الحنفية، هذا بالاضافة إلى كون تراجع درجات الحرارة سيجعل من التبخر ضعيف، ما سيكون لديه انعكاس أيضا على نوعية المياه و سيخفف الضغط على الشّركة الوطنيّة لاستغلال و توزيع المياه.
هذا و شدّد المختص في الموارد المائيّة على ضرورة القيام ببرامج توعية في كيفية ترشيد استعمال المياه في كلّ القطاعات و وضع استراتيجية للتصرف في المياه حتى و ان كانت الكميات هامة جدا.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية