تستأنف لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب، غدا الخميس بقصر باردو، جلسات الاستماع حول مقترح قانون لتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 ، والمتعلق بضبط نظام خاص للتعويض لأعوان قوات الامن الداخلي عن الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.
وكانت لجنة الدفاع والأمن، قد استمعت خلال جلسة عقدتها يوم 17 جوان الفارط، إلى ممثلين عن جهة المبادرة (نواب)، واستمتعت خلال جلسة عقدتها يوم 18 جويلية الماضي الى ممثلين عن وزارة الداخلية، حول مقترح القانون المذكور.
ومن المقرر أن تستمع غدا الخميس لممثلين عن جمعية "أمل واستشراف" لمتقاعدي الأمن التونسي. ويتضمّن مقترح التعديل، تنقيح الفصل 42 من القانون المذكور، وذلك بالتنصيص على أنّ أحكام هذا القانون تنسحب على حوادث الشغل والأمراض المهنية التي تضرر منها أعوان قوات الأمن الداخلي، سواء تم تحديد نسبة العجز الناجم عنها أو لم يتم تحديدها، ولو تمت معاينتها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
وأوضحت جهة المبادرة في وثيقة شرح الأسباب، أنّ القانون عدد 50 لسنة 2013 جاء لإنصاف أعوان قوات الأمن الداخلي، لكن الفصل 42 من الباب التاسع منه، نص على أن تطبيق هذا القانون ينسحب على حوادث الشغل والأمراض المهنية التي تمت معاينتها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ ولم تحدد بشأنها نسبة العجز.
وأشارت إلى أن حوالي 400 شخص جلهم من المتقاعدين، قد تحصلوا على قرارات وزارية تحدد نسب السقوط البدني قبل صدور هذا القانون، وأنّه أمام هذا التمييز غير المبرر، تقدم البعض منهم بقضايا لدى المحكمة الإدارية التي أنصفتهم وأقرت تطبيق المرسوم المذكور على وضعيتهم، مما مكنهم من مستحقاتهم المالية تطبيقا للمرسوم عدد 3 المؤرخ في 11 أكتوبر 1972، والمتعلق بتحديد نظام الجرايات العسكرية للسقوط البدني.
وتطرقت جهة المبادرة بحالتين مماثلتين تعرضتا لنفس الحادث قبل 19 ديسمبر 2013، الأولى لم يتم فيها عرض المعني بالأمر على اللجنة الطبية في ذلك الوقت، ولم يحصل على قرار وزاري يحدد نسبة السقوط وبعد صدور القانون تم عرضه على اللجنة الطبية، التي منحته نسبة سقوط ومكنته من التمتع بمستحقاته في التعويض عن الضرر، في حين أنّ الحالة الثانية تم فيها عرض المعني بالأمر على اللجنة الطبية قبل صدور القانون، وحصل على قرار وزاري يحدد نسبة سقوطه، ومع ذلك لم يشمله القانون عدد 50 لسنة 2013، ولم يتم تمكينه من مستحقاته إلى حد هذا التاريخ.
ولاحظت أنّ هذا الوضع، يبرز "خللاً" في تطبيق النصوص القانونية، ويستدعي ضرورة مراجعة الفصل 42 من القانون عدد 50 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتضررين، وتوحيد المعايير المعتمدة في صرف التعويضات.