في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح خاص لتونس الرّقمية أفاد اليوم الثّلاثاء، 24 مارس 2025، الاستاذ الجامعي و خبير الاقتصاد أمين بن قمرة بأنّ قانون المالية لسنة 2026 تضمّن زيادة في الأجور بالنّسبة للقطاع العام و القطاع الخاص و المتقاعدين أيضا.
و أوضح أنّه على المستوى القانوني تطبيق هذه الزّيادة لا يتضمّن أي شك أو اختلاف حيث أنّ نصّ القانون منشور بالرائد الرّسمي و بالتالي يجب تطبيقه، و لكن الاشكال الموجود على مستوى قانون المالية حيث أنّه لم يتمّ اصدار الأوامر الترتيبية و التي تفسّر هذه الزّيادة و تنصّ على موعد الانطلاق في تطبيقها و طريقة التّطبيق و حتى نسبة هذه الزّيادة، و غياب هذه المعطيات مثّل مشكل.
هل ستؤثّر الحرب على إيران و غلق مضيق هرمز على الزّيادة في الأجور بالنّسبة لتونس؟
و كشف أمين بن قمرة أنّ الحرب على إيران ستطرح جملة من التساؤلات في علاقة بهذا الموضوع، خاصة و أنّ الاشكال الكبير في هذه الحرب هو مضيق هرمز، حيث أنّ هذا المضيق تمرّ منه أكثر من 20 % من كميات النّفط المتداولة عالميا، الامر الذّي سيجعل الأسعار ترتفع بشكل كبير جدا و قد تصل نسبة الزّيادة إلى 80 % تقريبا إذا ما تمّ غلق مضيق هرمز.
و أكد الأستاذ الجامعي في الاقتصاد أنّ ارتفاع أسعار النّفط بهذا الشّكل سيحدث مشكلا على مستوى الميزانية و موارد الدّولة التونسية، مشيرا إلى المجهود الكبير الذّي يتمّ بذله على هذا المستوى و ذلك بهدف تغطية العجز الطّاقي الذّي تعاني منه البلاد، و بالتالي فإنّ ارتفاع أسعار النفط سيحدّ من موارد الدّولة و هو الامر الذي سينعكس بشكل أو بآخر على تطبيق الزّيادة في الأجور و قد لا تكون هذه الزّيادة بالنسب المطلوبة في ظلّ التضخم و غلاء المعيشة و تدهور المقدرة الشّرائية للمواطن.
هذا و أضاف محدّث تونس الرّقمية أنّ ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب على إيران و خاصة مع غلق مضيق هرمز ستكون له تأثيرات و سيحد حتى من عائدات المواطنين و سيحدّ ايضا من الاستهلاك الذّي سيتأثر بغلاء المعيشة بسبب ارتفاع المواد الأولية الصناعية و المواد الأساسية الموردة و التي ستشهد تضاعفا في أسعارها، وفق قوله.
و تابع بن قمرة القول إنّ المواطن التونسي سيشعر بتأثيرات هذه الحرب بشكل مضاعف إذ انّ الزّيادة التي تمّ اقرارها قد تتأخرّ في الصرف، بالاضافة إلى تواصل ارتفاع الاسعار أمام تراجع المقدرة الشّرائية، معتبرا أنّ هذه الوضعية هي بمثابة أزمة جديدة.
هل بدأ التونسييون يشعرون بتداعيات الحرب المشار إليها؟
و في علاقة بهذه النّقطة، أوضح خبير الاقتصاد أنّه و إلى حدّ الآن لم يشعر بعد المواطن التونسي بالتأثيرات الاقتصادية للحرب الأمريكيّة الاسرائيلية على إيران، على أمل أن تنتهي في أقرب وقت ممكن حتى لا تعيش تونس تداعياتها المذكورة و التي قد تصبح أمرا واقعا إذا ما تواصل هذا الصّراع الدّولي، حيث أنّ أثر ارتفاع أسعار النفط أو ارتفاع أسعار المواد الاولية أو المواد الأساسية سيؤثر على تونس في حال ما تواصلت الحرب لمدّة طويلة، وفق قوله.
و شدّد بن قمرة على كون تونس ليست بمعزل عن العالم، و العالم حاليا يعيش وضعيّة حساسة، و أي أزمة جديدة على مستوى أسعار الطّاقة ستؤثّر على طاقة تحمّل الدّول على المستوى السّياسي و الاقتصادي أيضا، الامر الذّي تؤكّده عديد الدّراسات و لكن إلى حدّ الآن الآثار بشكل واضح لم تتبين بعد.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية