آخر الأخبار

التصنيف العالمي للسعادة : ماذا عن الجزائر و تونس و المغرب ؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تحتفل الأمم المتحدة في 20 مارس باليوم الدولي للسعادة، وهي مناسبة لإلقاء نظرة على نسخة 2026 من تقرير السعادة العالمي.

و قد قاست هذه الدراسة مستوى رفاه الشعوب على امتداد العالم، بالاعتماد على البيانات التي جُمعت بين سنتي 2023 و2025. واستندت الأمم المتحدة إلى استطلاعات Gallup، مع تحليل ستة مؤشرات أساسية، هي: الثروة الاقتصادية (الناتج المحلي الإجمالي)، والتضامن الاجتماعي، والصحة، والحرية الفردية، وسخاء المواطنين، ونزاهة المؤسسات.

و نبدأ بالقارة الإفريقية. فقد حافظت موريشيوس على موقعها، إذ جاءت في المرتبة 73 عالميًا بمعدل 5,939، مستفيدة من استقرارها الديمقراطي واقتصادها المزدهر.

و تلتها ليبيا في المرتبة 81 عالميًا بمعدل 5,731، ثم الجزائر في المرتبة 83 عالميًا بمعدل 5,714، مدعومتين، من بين عوامل أخرى، بتحسن الولوج إلى الرعاية الصحية.

أما موزمبيق فقد حلت في المرتبة الرابعة إفريقيًا والـ93 عالميًا بمعدل 5,336، بينما أكملت الغابون قائمة الخمسة الأوائل إفريقيًا بحلولها في المرتبة 96 عالميًا بمعدل 5,167.

و احتلت ساحل العاج، التي تُعد من أبرز اقتصادات غرب إفريقيا وأول اقتصاد في منطقة الفرنك الإفريقي، المرتبة السادسة إفريقيًا والـ98 عالميًا بمعدل 5,148.

و قد سجلت أبيدجان إحدى أكثر القفزات لفتًا للانتباه بفضل نموها الاقتصادي وارتفاع ناتجها المحلي الإجمالي. وجاءت الكاميرون في المرتبة السابعة إفريقيًا والـ100 عالميًا بمعدل 5,083.

أما جنوب إفريقيا، التي تُعد أكبر اقتصاد في القارة من حيث الناتج المحلي الإجمالي، فلم تتجاوز المرتبة الثامنة إفريقيًا والـ101 عالميًا بمعدل 5,009، بسبب استمرار اختلالات مثل التفاوت الاجتماعي والفساد وتراجع هامش حرية التحرك مقارنة بدول شمال إفريقيا.

و حلت النيجر في المرتبة التاسعة إفريقيًا والـ103 عالميًا بمعدل 4,940. ورغم ضعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وصعوبة الولوج إلى الرعاية الصحية والتعليم، فإن النيجريين لا يعبرون عن تذمر كبير في الاستطلاعات.

و أغلقت تونس قائمة العشرة الأوائل إفريقيًا، بحلولها في المرتبة 105 عالميًا بمعدل 4,798، متقدمة بذلك على المغرب.

و في المقابل، جاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة 140 عالميًا بمعدل 3,761، رغم مواردها الطبيعية الهائلة، بينما حل زيمبابوي في المرتبة 144 عالميًا بمعدل 3,346. أما ذيل الترتيب فكان من نصيب مالاوي في المرتبة 145 عالميًا بمعدل 3,284 وسيراليون في المرتبة 146 عالميًا بمعدل 3,251، بسبب ضعف مستوى الثروة واختلالات صحية مزمنة.

و على الصعيد العالمي، ما تزال الدول الإسكندنافية تتصدر المشهد بلا منازع، كما هو الحال منذ سنوات طويلة. فقد تُوجت فنلندا بالمركز الأول للسنة التاسعة على التوالي، تليها آيسلندا ثم الدانمارك.

و يعود تفوق شمال أوروبا إلى نموذجه الاجتماعي، ولا سيما أنظمة الحماية الاجتماعية. كما تمثل الثقة في المؤسسات وجودة الحياة عنصرين أساسيين في هذا التميز.

غير أن مفاجأة هذا العام الكبرى كانت كوستاريكا، التي احتلت المرتبة الرابعة عالميًا. فهذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية أصبح أول دولة من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تبلغ هذا المستوى.

و هو ما يكسر الفكرة القائلة بأولوية تراكم الثروة وحدها، إذ إن الرفاه الجماعي يرتبط أيضًا بالنموذج الاجتماعي والحرية وحماية البيئة.

كما برزت دول أوروبية وأخرى من الشرق الأوسط ضمن المراتب العشر الأولى عالميًا. وينطبق ذلك على السويد التي حلت خامسة، والنرويج سادسة، وهولندا سابعة. ويعود حفاظ هذه الدول على مواقعها إلى حسن إدارة الموارد واستقرارها السياسي الاستثنائي.

أما لوكسمبورغ فجاءت في المرتبة التاسعة وسويسرا في المرتبة العاشرة، بما يؤكد مرة أخرى الأهمية الكبيرة للأمن المادي والاقتصادي.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا