في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد الحرب على إيران تصعيدا غير مسبوق بعد دخولها يومها الـ20 و استهداف منشآت غاز بدول الخليج العربي، و عن امكانية ردّ هذه الدّول عسكريا أفاد العميد المتقاعد من الجيش الوطني مختار بن نصر أنّ الامر مستبعد.
و أوضح في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ هذه الحرب بصدد التوسع بشكل كبير و ذلك نظرا لكونها اتخذت منحى آخر و اصبحت استهدافا للمقدرات الاقتصادية لايران و التي بدورها ستقوم بردّ الفعل و تستهدف المصالح الأمريكية.
منشآت النّفط و الغاز تصبح في الحرب أهدافا مشروعة:
و أشار الخبير العسكري إلى كون المصالح الامريكية في دول الخليج العربي هي أساسا القواعد العسكرية و أيضا المصالح المالية كالبنوك و المؤسّسات و غيرها و كذلك الطّاقة اي الغاز و النفط كمؤسسات الاستخراج او التسويق و التي تصبح في الحرب اهدافا مشروعة، ذلك نظرا لكون الجانب الأمريكي و الاسرائيلي بادر بضرب منشآت اقتصادية و نفطيّة و غازيّة إيرانيّة.
من الصعب أن تردّ دول الخليج عسكريا على إيران لهذه الأسباب…
و في هذا السّياق أكّد المتحدث أنّه من الصعب ان تتخذ دول الخليج قرارا بردّ الفعل و ذلك أولا، لكونهم أخلقيا و سياسيا سيجدون أنفسهم ضمن جبهة إسرائيل و أمريكا ضدّ إيران و هذا الامر يصبح غير مقبول حتى لدى شعوبهم.
و الامر الثاني الذّي يمنعهم من القيام بردّة فعل هو كون هذه الدّول على المستوى العسكري تخشى استهداف ايران للمنشآتها المدنيّة و تقوم بنفس ما يقوم به الاحتلال و امريكا ضدّها…
و أشار بن نصر إلى أنّه إذا ما تمّ استهداف المنشآن المدنية في الخليج و كلّها استثمارات و مؤسّسات عالمية و مؤسّسات مالية و مؤسّسات بنكية، و رأس المال غالب ما يكون جبانا و ان تمّ استهداف هذه المؤسّسات فستنسحب هذه الشركات من دول الخليج.
و تابع القول إنّ خسائر دخول دول الخليج العربي في الحرب ضدّ إيران ستكون أكثر بكثير من الخسائر التي ستتكبدها إذ ما قرّرت الاستكانة و ضبط النفس و محاولة العمل على الجانب الدبلوماسي، إذ أنّ كلفة الحرب في حال الردّ ستكون أكثر بكثير من عدم الرّد.
كما أكّد العميد مختار بن نصر أنّ المؤسّسات النفطية في دول الخليج العربي في أغلبها هي مؤسّسات ذات رأس مال أمريكي، و بالتالي فإنّ ردّ إيران و استهداف دول الخليج هو ردّ مباشر على أمريكا.
بعد نهاية الحرب دول الخليج قد تسعى لتشكيل تحالف عسكري و مراجعة سياستها الدبلوماسية:
و اعتبر الخبير العسكري أنّ من أكبر الأخطاء التي قامت بها دول الخليج خلال السنوات الاخيرة هو استضافة القواعد العسكرية الأمريكية حتى تكون مظلّة للحماية و لكن تبيّن أنّ هذه القواعد و التي تمولها هذه دول غير قادرة على القيام بحماية كاملة و الدّليل أنّ صواريخ إيران ضربت البنية التحتية و النزل و المطارات.
الامر الذّي جعل من اسطورة الحماية المطلقة تنتهى، نظرا لكون سرعة و دقة الصواريخ الايرانية أثبتت قدرتها حتى الوصول إلى مواقع أبعد من الخليج العربي، إذ أنّ ايران اليوم تضرب مواقع اسرائيلية بدقّة كبيرة، وفق تعبيره.
و قال بن نصر إنّ القرار الذي تتخذه هذه الدّول لحماية بنيتها التحتية و ناطحات السحب و النزل و حماية الرفاه الذّي تعيشه شعوبهم، هو أولوية، و لكن اليوم يطرح عديد التساؤلات أيضا و قد تقوم هذه الدّول بمراجعات كبيرة و بدورها الولايات المتحدة الأمريكية قد تذهب بعد الحرب للخروج من المنطقة.
و رجّح بن نصر أنّه إذا ما اتخذت الأمور هذا المنحى فدول الخليج قد تسعى لتشكيل تحالف و خاصة على المستوى العسكري و بناء علاقات دبلوماسية مع الدّول الصديقة لها، و تحديد عدوها بشكل مباشر هل ستكون اسرائيل التي تسعى للتوسع اليوم و كشفت عن نواياها الحقيقية في تحقيق مشروع اسرائيل الكبرى، أم هي دول الجوار مثل إيران و التي يجمعها بهم تاريخ و علاقات على امتدد قرون…؟
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية