آخر الأخبار

الأمم المتحدة: تونس تحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا وتدعو إلى تحرّك دولي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

جدّدت تونس تأكيد التزامها بمكافحة الإسلاموفوبيا خلال فعالية رفيعة المستوى نُظّمت في الأمم المتحدة لإحياء اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا في 16 مارس 2026. وفي هذه المناسبة، حذّر نبيل عمّار، الممثل الدائم لتونس لدى الأمم المتحدة، من المخاطر المتزايدة التي يشكّلها هذا الظاهرة على السلم والاستقرار الدوليين.

وخلال مداخلته أمام ممثلي الدول الأعضاء ومسؤولي الأمم المتحدة، ذكّر الدبلوماسي التونسي بأن هذا اليوم الدولي يندرج بشكل كامل ضمن المهمة الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة، والمتمثلة في تعزيز علاقات سلمية ومستدامة ومزدهرة بين شعوب ودول العالم.

وبحسب نبيل عمّار، فإن القيم التي يحملها الإسلام ورسائل هذا الدين، التي وصلت إلى مئات الملايين من المؤمنين عبر العالم، ينبغي احترامها ولا يجوز ربطها بأعمال العنف. وشدّد على أن مبادئ الإسلام لا يمكن بأي حال من الأحوال استخدامها لتبرير العنف ضد البشر أو أي كائن آخر.

كما ندّد الممثل التونسي بما وصفه بالتوظيف السياسي للإسلاموفوبيا. وأوضح أن هذه الظاهرة تندرج أحياناً ضمن أجندات سياسية تهدف إلى نشر أكثر الصور سلبية عن الإسلام على الصعيد العالمي.

وقال: «إن الإسلاموفوبيا جزء من أجندة سياسية جرى اختراعها وتمويلها وتشجيعها لخدمة أهداف معينة»، معتبراً أن هذه الاستراتيجية تمثل سياسة خطيرة وذات نتائج عكسية.

وحذّر نبيل عمّار من أن تاريخ البشرية شهد بالفعل عمليات مماثلة من الوصم والشيطنة تجاه بعض المجتمعات، وهي عمليات غالباً ما أدّت إلى عواقب مأساوية مثل العنف والإرهاب والمجازر والحروب وحتى الإبادة الجماعية.

وفي هذا السياق، شدّد على أن تصاعد الإسلاموفوبيا يمثّل اليوم تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي. فإلى جانب آثارها على المسلمين، يشكّل هذا الظاهرة، بحسب قوله، اعتداءً على الإنسانية جمعاء وعلى قيم التعايش بين الشعوب.

كما تطرّق نبيل عمّار إلى الدور المُضاعِف لتقنيات الاتصال الحديثة، مشيراً إلى أن الوسائل الرقمية الجديدة ساهمت في تسريع انتشار خطابات الكراهية والصور النمطية التي تستهدف الإسلام والمسلمين.

وأمام هذا الواقع، دعا نبيل عمّار إلى تحمّل مسؤولية جماعية لمكافحة الإسلاموفوبيا بفاعلية. وأكد بشكل خاص على الدور المحوري للحكومات، إلى جانب مسؤولية القادة السياسيين والأحزاب ووسائل الإعلام وفاعلي المجتمع المدني.

واعتبر أن بيانات الإدانة لم تعد كافية، مؤكداً ضرورة توعية الرأي العام بشكل أكبر واتخاذ إجراءات ملموسة ضد جميع أشكال التحريض على الإسلاموفوبيا أو نشرها، سواء تم التعبير عنها بشكل علني أو بطرق أكثر خفاءً.

ومن خلال هذه المداخلة، جدّدت تونس تمسّكها بقيم التسامح والحوار بين الثقافات والاحترام المتبادل، داعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى تعزيز الجهود لمكافحة جميع أشكال التمييز الديني.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا