آخر الأخبار

اختيار الجزائر من قبل منصة أمريكية لتعويض قطر : رهانات اقتصادية هائلة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

مصائب قوم عند قوم فوائد.

لا أحد يعلم متى و كيف ستنتهي الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة و إسرائيل، لكن المؤكد أن هناك خاسرين كبارًا بالفعل، وفي مقدمتهم دول الخليج.

فقد كشف هذا الصراع مدى هشاشة اقتصاداتها، و أظهر أن آلاف المليارات من الدولارات التي دفعتها – للأمريكيين – مقابل ضمان أمنها لا توفر لها الحماية الكافية.

و قد أعلنت قطر تعليق عملياتها مستندة إلى «حالة قوة قاهرة»، ما أدى إلى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل مفاجئ.

و هو تطور قد يصب في مصلحة طرف آخر : الجزائر.

تُعد قطر شريكًا مهمًا للجزائر، لكنها في الوقت ذاته منافس لها في تسويق الغاز، خصوصًا في سوق متخصصة و مهمة هي الهيليوم.

فهذا الغاز النادر يُستخرج من الغاز الطبيعي المسال و يشهد طلبًا مرتفعًا في قطاعات عديدة مثل الرعاية الصحية و صناعة الرقائق الإلكترونية و الألياف البصرية، إضافة إلى الصناعات الفضائية و الدفاعية و غيرها.

و باختصار: لا غاز طبيعي مسال يعني لا هيليوم. غير أن منصة Energy News الأمريكية تؤكد أنه «لا داعي للقلق ، فالجزائر موجودة».

و يشير التقرير إلى أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز – باستثناء حلفاء إيران – يمنح الجزائر بالفعل أفضلية في تسويق نفطها في الأسواق العالمية ، كما قد ترتفع حصتها من صادرات الهيليوم بسرعة كبيرة.

و تضيف المنصة الأمريكية أن تطورات الحرب في الشرق الأوسط أصبحت مصدر قلق متزايد لأسواق الهيليوم و بقية قطاعات الطاقة.

و وفق المصدر نفسه، يخشى الفاعلون في السوق حدوث اضطرابات كبيرة و ربما نقص واسع في الإمدادات.

و في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة Qatar Energy ، سعد بن شريدة الكعبي ، أن الشركة لن تتمكن من استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال ما لم تنته الحرب بشكل كامل.

و بالتالي، من المرجح أن يحتاج أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم إلى أسابيع قبل أن يستعيد نشاطه الطبيعي بعد توقف الحرب.

و في هذا السياق، تبرز الجزائر بوصفها «المصدر الأكثر ملائمة لضمان صادرات الهيليوم إلى أوروبا»، بحسب ما كتبته Energy News.

و تشير المنصة إلى أن صادرات الهيليوم الجزائرية قد تشكل «حلًا أخيرًا» لتأمين الإمدادات.

و تذكر أن الجزائر تمتلك منشآت إنتاج بقدرة تصل إلى 50 مليون متر مكعب سنويًا، ما يجعلها الثالثة عالميًا من حيث القدرة الإنتاجية بعد الولايات المتحدة (194 مليون متر مكعب) و قطر (72 مليون متر مكعب).

أما من حيث الاحتياطات ، فتحتل الجزائر المرتبة الثالثة عالميًا أيضًا بحجم 8,2 مليارات متر مكعب ، خلف الولايات المتحدة (20,6 مليار متر مكعب) و قطر (10,1 مليارات متر مكعب).

و بالنسبة للإنتاج، فقد جائت الجزائر في المرتبة الرابعة عالميًا وفق بيانات عام 2023 بإنتاج بلغ 11 مليون متر مكعب، خلف الولايات المتحدة (81 مليون متر مكعب) و قطر (64 مليون متر مكعب) و روسيا (17 مليون متر مكعب).

و بعيدًا عن الهيليوم، قد تتمكن الجزائر أيضًا من تعزيز موقعها في سوق إمدادات الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص الناتج عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

و كانت منصة Energy News قد كشفت في بداية مارس 2026 عن استعدادات تشغيلية في الجزائر لزيادة وتيرة شحنات الغاز خلال الأيام المقبلة.

كما لا تستبعد الجزائر توجيه كميات من الغاز إلى بعض الدول العربية التي قد تطلب ذلك ، لا سيما مصر و الكويت و الأردن و البحرين.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا