آخر الأخبار

نقص كبير على مستوى اللحوم الحمراء… منور الصغير يقدّم استراتيجية اتحاد الفلاحة لإعادة بناء القطيع الوطني [فيديو]

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تشهد أسعار اللّحوم الحمراء خلال السّنوات الاخيرة غلاء محموما و متصاعدا الامر الذّي يطرح عديد التساؤلات بخصوص الانتاج الوطني و المصاعب التي عاشها الفلاح في المدّة الأخيرة بسبب الجفاف و غلاء الاعلاف و يضعنا امام تحدّ كبير و هو كيفية تحسين الانتاج الوطني من الابقار و الاغنام لتحقيق تراجع في الاسعار…

و في حوار خاص لتونس الرّقمية، استعرض منور الصّغير مدير الانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري استراتيجية الاتحاد في علاقة بهذا الملف، و في بداية حديثه لم ينف الصغير وجود نقص كبير على مستوى قطيع الأغنام بالسوق الدّاخلية التونسية، و اعتبر أنّه من الضّرورى اليوم التوجه نحو إعادة هيكلة القطيع…

ضرورة التوجه نحو إعادة هيكلة القطيع و القيام بإحصاء وطني…

هذا و اوضح المتحدّث أنّ أول خطوة يجب القيام بها اليوم هي عمليّة إحصاء ميداني لمعرفة الاعداد الموجودة بتونس، و بامكان اتحاد الفلاحة ان يساعد في انجازها، خاصة و أنّه قدّم في وفت سابق مقترحا يقوم على تمكين كلّ فلاح من مربي الاغنام أو الابقار من الحصول على بطاقة مهنيّة من الاتحادات المحلّية أو الجهويّة، و للحصول على هذه البطاقة يقوم بالاعلام عن عدد الرؤوس الموجودة لديه و تكون كلّ تحركات مربي الماشية بالاعتماد على هذه البطاقة.

و أشار إلى أنّه من خلال تجميع مختلف هذه المعطيات بالامكان معرفة أعداد القطيع الموجود في البلاد، خاصة و أنّ هذا القطاع اصبح اليوم قطاعا سياديا، و لكن يبقى المربي الذّي يمتهنه يواجه الطّبيعة و يواجه المناخ بمفرده بهدف توفير الانتاج لفائدة المواطنين. الامر الذّي يتطلّب اليوم التدخل لحمايته و مساندته من خلال توفير الدّعم المباشر و غير المباشر خاصة على مستوى الأعلاف، و التوجه نحو ما يسمى بسياسة تقاسم المخاطر، مع العلم أنّ التقديرات المتعلّقة بسنتي 2004 و 2005 تشير إلى أنّ أكثر من 95 % من مربي الابقار لديهم أقل من 10 وحدات انثوية، و هو نفس الامر في علاقة بمربي الاغنام إذ أنّ أكثر من 90 % لديهم عدد قطيع صغير، وفق الصغير.

و شدّد على انّه في ظلّ المناخ الذّي تعيشه تونس من الضروري ان تتدخل الدّولة آليا على مستوى دعم الاعلاف مباشرة و مدّ الفلاحين من مربي الابقار و الاغنام بالكميات الكافية منها، خلال السّنوات التي تشهد جفافا، الأمر الذّي سيحول دون تفريط الفلاح في قطيعه، مع العلم أنّ تربية الابقار و الاغنام بالنسبة للفلاح هو نمط حياة.

الحديث عن توريد ما بين 15 و 20 ألف رأس من الغنم هل بامكانه تعديل السوق قبل عيد الاضحى…؟

و في علاقة ببداية الاستعداد لتوفير متطلبات السوق من اضاحي العيد، أفاد منور الصّغير أنّه في تونس تقريبا توجد 3 ملايين و 400 ألف عائلة، و إذا ما تمّ اعتبار أنّ نصف هذه العائلات اليوم تقوم بذبح أضاحي العيد، يعني أنّ السوق التونسية تحتاج إلى ما يقارب المليون و 700 ألف رأس من الغنم، و ما يقارب نصف هذا العدد يرتكز أساسا بتونس الكبرى و ضواحيها، و لكن تبقى المعطيات الدّقيقة من اختصاص المعهد الوطني للاستهلاك.

و أكّد الصّغير أنّ نسب الاستهلاك خلال عيد الاضحى مرتبطة اساسا بالمقدرة الشّرائية للمواطن التونسي و إذا ما تواصل هذا الارتفاع في اسعار الاضاحي أمام تراجع المقدرة الشّرائية فمن المستبعد أن تبقى نسب الاستهلاك بنفس المعدّلات، و لكن السؤال الذّي يطرح اليوم هل أنّ الارقام المتوقعة للاستهلاك متوفرة أم لا…؟

و قال الصّغير إنّه من خلال الاتصال بالاتحادات المحلّية و الاتحادات الجهوية، توفّرت معطيات تفيد بوجود نقص في القطيع بنسب تتراوح بين 10 % و 50 % حسب اختلاف الجهات، هذا أمام غياب معطيات رسمية من الممكن البناء عليها، ما يعني أنّ أول إجراء يجب القيام به هو إحصاء وطني للقطيع.

و عن امكانية ارتفاع اسعار أضحية العيد بالنّسبة لهذه السّنة، أكّد محدّث تونس الرّقمية أنّ السوق يخضع دائما لمنطق العرض و الطّلب، مشيرا إلى انّ هذا الارتفاع غير مناسب للجميع خاصة و اذا ما قام المواطن التونسي بمقاطعة شراء اللّحوم الحمراء، هذا مع العلم أنّ معدّل استهلاك التونسي من اللّحوم الحمراء في حدود الـ 8 كلغ تقريبا، و الاستهلاك الجملي من اللّحوم الحمراء و البيضاء في تونس هو أقل حتى من المعدّل العالمي…

و تطرّق عضو اتحاد الفلاحة كذلك على النّقص الذّي تعاني منه السوق الجزائرية أيضا على مستوى الاغنام و الابقار، خاصة أنها كانت في سنوات سابقة تقوم بتعديل السوق التونسية حتى بطرق غير قانونية و هذه الفرضية اليوم لم تعد موجودة مع تشديد الرقابة على الحدود.

لارجاع القطيع… يجب التوجه نحو توريد أعداد من الأبقار و الأغنام مع منع ذبح الاناث المنتجة من السلالات الموجودة

و شدّد الصّغير، مرّة أخرى، على ضرورة تدخّل الدّولة و ذلك لحماية الفلاح و لحماية المستهلك، و ارجاع القطيع، على اعتبار أنّ هذا الاجراء يتطلّب على الأقل ما بين الـ 4 و 5 سنوات من العمل المتواصل، إذ انّه في علاقة بالابقار، تقديرات الانتاج الوطني من الالبان هي في حدود المليار و 200 مليون لتر من الحليب، و إذا ما تمّ العمل على استهلاك فردي يكون بمعدل 120 لتر للفرد في السنة فيجب الترفيع في الانتاج الوطني إلى حدود المليار و 500 مليون لتر من الحليب…

و بالتالي لتحقيق هذا الرّقم يجب الرّفع في الانتاجيّة بنسبة 20 % لتوفير 100 مليون لتر من الحليب، و توريد ما يقارب الـ 22 ألف بقرة لتأمين 200 مليون لتر من الحليب، و إذا ما تمّ التوجه نحو دعم بنسبة 60 % لسعر البقرة الواحدة و التي يتمّ تداولها حاليا بالاسواق التونسية تقريبا بتسعيرة في حدود الـ 14 ألف دينار، ما يعني أنّ الدّعم يجب ان يكون مرتفعا، بهدف دفع الفلاحين. بالاضافة إلى العمل على توريد 22 ألف بقرة، و حسب الصغير فإنّ العملية الحسابية التي قام بها الاتحاد أكّدت أنّ أي مليار تقوم الدّولة باستثماره حاليا سيوفرّ 11 مليار بعد 4 سنوات من الانتاج.

و أضاف أنّه بتوريد الأرقام المشار إليها من الابقار، فإنّ الدّولة ستوفرّ 200 مليون لتر من الحليب، كما ستوفّر 17 الف طنّ من لحوم الابقار سنويا، و ستوفّر ايضا سنويا ما يقارب الـ 10 آلاف بقرة منتجة، وخاصة أنّ التوريد يتمّ للأراخي مزدوجة الانتاج و التي من الممكن ان تعيش في المناخ التونسي.

أمّا بالنّسبة للأغنام فإنّه يجب تقريبا اعتماد نفس الطّريقة، على ان لا يتمّ توريد الإناث المنتجة من الخارج، و ذلك لكون السلالات الموجودة في تونس ممتازة جدا، و يجب أن يرتكز التوجه اساسا على القضاء نهائيا على ذبح الاناث المنتجة، مع الاخذ بعين الاعتبار النقص الذّي سيحصل على مستوى لحوم الضأن و بالتالي تلجأ الدّولة إلى التوريد لتغطية هذا النقص و بهذه الطّريقة تتمكن من حماية القطيع الوطني و خاصة من الاناث، الامر الذّي سيساهم في ضخّ ما يقارب الـ 500 ألف أنثى منتجة، و في ظلّ 4 أو 5 سنوات من الممكن الوصول إلى معدّل 6 ملايين أنثى من الأغنام، وفق قول عضو اتحاد الفلاحة.

و تابع الصغير القول إنّه يجب ايضا اتخاذ جملة من الاجراءت الأخرى و هي ترقيم القطيع الوطني، و القيام ببرامج تنموية ميدانية و توفير الدّعم في الوقت المناسب، و يبقى كلّ هذا مرتبط بنقطة مهمة جدا و هي التّرفيع في سعر بيع الحليب على مستوى الانتاج بالنّسبة لمربي الأبقار، و هو ما سيسهل عملية ارجاع القطيع على اعتبار انّ البنية التحتية متوفّرة مع وجود فلاحين لهم خبرة في التربية و ايضا مراكز لتجميع الحليب و مركزيات للتصنيع و لانتاج الاجبان ايضا.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا