لا يخفى على أحد أن منطقة الشرق الأوسط شهدت و مازالت لحد الان صراعات مسلحة في شكل حرب جوية دامية بين القوات العسكرية الصهيو أمريكية من جانب و القوات الجوية الإيرانية في أسبوعها الاول خلفت دمارا كبيرا و خسائر بشرية بسبب رشقات برية و جوية أتت على الاخضر و اليابس وبدون حواجز الحدود و تعدت كل التوقعات بين الطرفين لتصل إلى تدمير القواعد العسكرية الامريكية من طرف القوات الإيرانية بجل دول الخليج العربي في سابقة لم تحترم فيها حرمة و أمن الدول وسلامة الشعوب و حصلت اضرار جسيمة و غير مسبوقة بالبنية التحتية و عدد من المتساكنيين بدول عربية في غياب شبه تام للمنظمات الدولية السياسية و الحقوقية.
و كان ما حصل أمر غير مقبول فالصراع يمثل خطرا للبشرية جمعاء.
و كان قانون الغاب حلال في دول تتبجح بحقوق الإنسان وتطبيق القانون المتفق عليه دوليا….
الأكيد انه مهما طالت هذه الحرب التي اطلق شرارتها الأولى و اشعلها محور صهيوأمريكي وردت عليها إيران بأكثر قوة وعنف مخلفة دمار لم يتوقعه احد من قبل بالاراضي الفلسطينية المحتلة بما يسمى عليه دولة إسرائيل التي تكبدت خسائر بشرية و بالممتلكات والبنية التحتية لم تشهدها منذ انبعاثها لفترة ثلاثة أرباع القرن…
و لاشك ان هذا الصراع الدامي مهما طال و حتى في حال توسع رقعة الحرب و شاركت فيه دول من الاتحاد الاوروبي بالمال والعتاد خاصة فإنه لا أحد رابح خاصة وأن الخسائر المالية و البشرية و بالبنية التحتة فاقت كل التوقعات و لا مفر من تفكك الكيان الصهيوني و هروب جل مواطنيه و بالتالي تأسيس دولة فلسطينية حديثة معترف بها دوليا بعد ان اقتنع الجميع انه ما افتك بالقوة لا يسترجع بغير القوة وانه لكل ظالم نهاية.
و الأكيد كذلك أن دول الخليج التي ارتبطت علاقاتها و اتفاقياتها و تشابكت مصالحها مع الولايات المتحدة الأمريكية سوف تراجع برامج اتفاقياتها ومعاهداتها و استراتيجياتها الامنية و السياسية و الاقتصادية والمالية بصفة جذرية و لا مستقبل لأي من الدويلات التي انهارت بسرعة بالشرق الأوسط و التي تدعي انها تملك نفوذا و ثقلا على جميع الاصعدة و في كل القطاعات.
فستبقى الدولة الوحيدة آمنة و ثابتة في الشرق الأوسط في موقعها و تشكل قوة اقليمية اقتصادية و مالية و سياسية هي المملكة العربية السعودية الشقيقة التي توفقت لبناء علاقات مع كل دول العالم حتى العظمى منها التي تتصارع بشتى الطرق و الاساليب و تعتبر شريان الاقتصاد العالمي و تمثل ثقلا ماليا الاقوى في العالم وتتميز قياداتها بالحكمة والرصانة و الاستشراف بطرق ذكية من طرف جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وتخطيط محكم من طرف ولي عهده المهندس الشاب رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الضامن لأمن و استقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة بالحفاظ على الحيادية و التاخي و التسامح والانفتاح على كل القوى الاقتصادية و المالية و السياسية في العالم شرقا و غربا.
و لا تتأثر المملكة حتى عند إعادة خلط اوراق اللعبة الجيو اقتصادية و سياسية بالعالم وستبقى كذلك تونس الغالية على قلوبنا مصانة محمية بفضل حكمة و رصانة و التخطيط المحكم لبناء علاقات مع كل الدول العظمى في العالم و القوى الاقتصادية و المحاور التي تملك ثقلا على الصعيد الاقليمي والدولي بكل حيادية و بعيد عن الوصاية من دول أو صناديق مالية دولية مهما كانت احجامها وسياساتها بتعليمات و أوامر أعلى هرم السلطة رئيسنا الاستاذ قيس سعيد الزعيم الوطني.
و لا خوف على تونس حاضرا ومستقبلا و سوف تصبح قوة اقتصادية و مالية صاعدة قريبا بإذن الله تعالى و سوف تشهد ثورة التحرير الوطني و تنفيذ القوانين الخاصة بالاستثمارات الداخلية و الخارجية و فرض الرقمية الإدارية و تسهيل الخدمات الاجتماعية ليشعر المواطن انه كريم و سيد في عهد الانجازات الثورية رغم الداء والأعداء من داخل البلاد و خارجها.
و الله أعلم و ولي التوفيق و للحديث بقية…
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية