آخر الأخبار

الجزائر : 3 شركات وطنية جديدة تعزز الاستقلالية الاستراتيجية في عالم فوضوي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تعتبر الجزائر الدولة التي تنفق أكثر من أي دولة أخرى في أفريقيا على دفاعها، حيث تنفق الجزائر وحدها أكثر من جميع الدول الواقعة جنوب الصحراء مجتمعة.

لكن هذه الأسلحة لا تُصنع محليًا بل تُستورد، مما يجعل الجزائر سوقًا مربحًا للقوى الأجنبية.

و من هنا فإن من الطبيعي أن تفكر البلاد بشكل متزايد في استقلالها، مما يحقق فائدتين : توفيرات كبيرة للخزينة العامة واحتياطيات العملة الصعبة، بالإضافة إلى أداة للتخلص من تقلبات الوضع العالمي.

الجزائر تنتج بالفعل محليًا بعض الطائرات بدون طيار، على سبيل المثال، والتي تعد من بين الأفضل في العالم؛ والسلطات تتجه نحو قطاعات استراتيجية أخرى.

يواصل وزارة الدفاع الوطني تعزيز قطبها الاقتصادي. فقد تم إنشاء 3 مؤسسات عامة ذات طابع صناعي وتجاري (EPIC) بشكل رسمي عبر مراسيم رئاسية. ستعمل هذه الوحدات في مجالات تكنولوجية عالية الاستراتيجية: الألياف البصرية، تكنولوجيا المعلومات، والنسيج التقني.

تأتي القرار الرئاسي، الذي نشر في الجريدة الرسمية، ليؤكد تحولًا عميقًا في الجيش الوطني الشعبي (ANP) ودوره المركزي في صناعة التكنولوجيا المتقدمة. الهدف هو تقليل الاعتماد التكنولوجي للجزائر على الشركات الأجنبية، خصوصًا في مجال البنى التحتية للاتصالات. ومن الجدير بالذكر أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج الغاز الأساسي لهذه التقنيات، وهو الهيليوم.

الشركات الثلاث الجديدة هي:


*

EPIC-EC (مؤسسة صناعة الكابلات): تقع في ريغايا، وستتخصص في تصميم وإنتاج الألياف البصرية والمكونات المرتبطة بها.


*

EPIC-EPMTIC (وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات): تقع في الحراش، وستقوم هذه المؤسسة بتصنيع المعدات الرقمية والإلكترونية المخصصة لأنظمة الاتصالات.


*

EPIC-EDIT (تطوير الصناعات النسيجية): ستقوم هذه المنشأة بإنتاج المنسوجات التقنية والصناعية (الزي الموحد المقاوم للحريق، معدات الحماية، إلخ).

قام الدولة الجزائرية بتأسيس EPIC-EC في شرق العاصمة لعدة أسباب: ليس فقط لأن الإنتاج الصناعي سيكون مثاليًا ولكن أيضًا لضمان تأمين الشبكات. فقد أصبحت الألياف البصرية “الجهاز العصبي” للاتصالات المدنية والعسكرية، وأي دولة لديها طموحات حقيقية في هذا المجال يجب أن تستثمر في التصنيع المحلي.

يسمح هذا الخيار الاستراتيجي بضمان سلامة (الحماية من التجسس) البنى التحتية الرقمية الوطنية وتعزيز البحث والتطوير المحلي. سيكون EPIC-EPMTIC في الحراش جسرًا بين العالم العسكري والبحث العلمي. يتكون مجلس إدارته من الإدارة المركزية لتكنولوجيا المعلومات بالجيش ومركز تطوير التقنيات المتقدمة (CDTA).

سيسهل هذا النظام تحويل الابتكارات المخبرية إلى أدوات تشغيلية يمكن أن تستخدمها المؤسسات العامة بسرعة.

تلتزم هذه الشركات الثلاث بالقواعد الصارمة للجيش مع دمج معايير الكفاءة الاقتصادية: وزارة الدفاع هي التي تشرف على المشروع، ويتم ضمان الإدارة من قبل ضابط عام أو أعلى، وهيكلها يمتلك شخصية معنوية واستقلالية مالية.

من ناحية أخرى، تمنح النصوص التأسيسية هذه الشركات EPIC حرية كاملة لإبرام شراكات واتخاذ حصص في شركات أخرى، مما يقدم فرصة للقطاع الخاص المحلي والمستثمرين الدوليين.

منذ عام 2008، أخذ البُعد الاقتصادي للجيش حجمًا أكبر، خاصة في قطاعات الميكانيكا الثقيلة والميكروإلكترونيات. صحيح أن الاستثمارات لا تزال تحت سرية ولكن ما هو مؤكد هو أن الجيش الوطني الشعبي أصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني…

مع الألياف البصرية والإلكترونيات، ينتقل الجيش من المعدات الدفاعية التقليدية إلى صناعة عالية الاستراتيجية وضامنة للسيادة التكنولوجية.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا