موقف أوكرانيا من إنهاء الحرب
تؤكد أوكرانيا دعمها للمبادرات الأمريكية الرامية إلى إحلال السلام، وتبدي استعدادها للعمل بأقصى قدر ممكن من الجدية من أجل وضع حد للحرب. وترى كييف أن مطالبة روسيا بانسحاب أوكرانيا من الجزء غير المحتل من دونباس بشكل أحادي الجانب هي مطالبة عبثية، وتعكس بوضوح عدم وجود إرادة روسية حقيقية لإنهاء النزاع.
وبحسب الموقف الأوكراني، فإن روسيا غير قادرة على السيطرة على كامل إقليم دونباس بالقوة، إذ ستحتاج إلى عامين إضافيين ونحو 800 ألف خسارة لتحقيق ذلك. كما تعتبر أوكرانيا أن انسحاب جيشها من المناطق المحصنة في دونباس من شأنه أن يفتح الطريق أمام القوات الروسية للتقدم نحو مناطق أوكرانية أخرى.
وتؤكد كييف أنها تسعى إلى السلام، لكنها تشدد على أن هذا السلام يجب أن يكون مصحوبا بضمانات أمنية موثوقة تحول دون تمكين روسيا من استعادة قوتها وشن هجوم ثالث.
جهود السلام بين أوكرانيا والولايات المتحدة
قبل عام، عقد اجتماع بين وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة في جدة بالمملكة العربية السعودية، وهو اللقاء الذي شكّل انطلاقة لجهود دبلوماسية تهدف إلى إنهاء العدوان الروسي على أوكرانيا عبر الوسائل السياسية. وقد دعمت أوكرانيا المبادرة الأمريكية الداعية إلى وقف إطلاق نار لمدة 30 يوما برا وبحرا وجوا.
لكن أوكرانيا تتهم روسيا باستخدام مسار التفاوض من أجل إطالة أمد الحرب. وخلال شتاء 2025-2026، تقول كييف إن موسكو شنت حملة غير مسبوقة وصفتها بالإرهابية بهدف دفع الأوكرانيين إلى الاستسلام. ووفق المعطيات الأوكرانية، استهدفت روسيا منظومة الطاقة في البلاد بـ738 صاروخا، وأكثر من 14,600 قنبلة جوية موجهة، ونحو 18 ألف طائرة مسيرة.
وترى أوكرانيا أن هذه الأرقام تؤكد أن روسيا تمثل العقبة الأساسية أمام إنهاء الحرب، وأنها تتعمد إطالة أمد مسار التسوية. كما تحذر كييف من أن أي تخفيف للعقوبات أو للعزلة الدولية المفروضة على موسكو لن يؤدي إلا إلى تشجيعها على مواصلة المماطلة في المفاوضات والاستمرار في الحرب.
عقوبات جديدة على روسيا
في 10 مارس، فرضت أوكرانيا عقوبات على 41 “قاضيا” روسيا، متهمة إياهم بإصدار أحكام غير قانونية بحق أسرى الحرب، ودعم وتبرير العدوان الروسي على أوكرانيا.
ووفق البيان، فإن أحد هؤلاء “القضاة” أصدر أحكاما ضد 9 أسرى حرب أوكرانيين في قضايا إرهاب ملفقة. كما صدرت أحكام بالإعدام على بريطانيين اثنين ومغربي واحد، كانوا قد دافعوا عن أوكرانيا ضمن صفوف القوات المسلحة الأوكرانية.
وتؤكد أوكرانيا أن الاتهامات الزائفة والأحكام الملفقة تشكل أداة قمع تستخدمها روسيا ضد أسرى الحرب والمدنيين المحتجزين. وتشدد كييف على أنها تبذل كل ما في وسعها من أجل تحرير جميع الأوكرانيين المحتجزين لدى روسيا، ومحاسبة كل المتورطين في الانتهاكات بحقهم.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية