تواجه القيادة العليا لكرة القدم العالمية مأزقاً قانونياً غير مسبوق، بعد أن رفعت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان شكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية، تتهم فيها رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا) ألكسندر تشيفرين، بـ”التواطؤ (مع إسرائيل) في جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
و سيتولى مكتب المدعي العام التابع للجنة المحكمة الجنائية الدولية الآن إجراء فحص أولي لتحديد ما إذا كانت المسائل القانونية المثارة في الشكوى تبرر فتح تحقيق.
و حتى وقت النشر، لم يرد كل من الفيفا و اليويفا على الشكوى.
قُدمت الوثيقة في 16 فيفري إلى مكتب المدعي العام في لاهاي، بدعم من تحالف حقوقي يضم منظمات من أيرلندا و أسكتلندا و المرصد الأورومتوسطي، بمشاركة لاعبين وأندية و متضررين فلسطينيين.
و تتمحور الادعاءات حول السماح لأندية إسرائيلية تتخذ من المستوطنات غير الشرعية مقراً لها بالمشاركة في المسابقات الرسمية و تقديم دعم مالي و هيكلي لها رغم بنائها على أراضٍ فلسطينية منهوبة.
تُجادل الشكوى بأن صمت “فيفا” و”يويفا” يساهم في :
شرعنة الاستيطان :
مخالفة المادة 8 من نظام روما الأساسي عبر المساهمة في نقل سكان مدنيين إلى أراضٍ محتلة.
تكريس الفصل العنصري (الأبارتهايد) : حيث يُحرم الفلسطينيون من اللعب أو التدريب أو حتى حضور المباريات في تلك الأندية المقامة على أرضهم.
مواقف المتهمين : في المقابل، وصف إنفانتينو في تصريحات سابقة فرض حظر على إسرائيل بـ”الهزيمة”، ملمحاً إلى تعديل قوانين الفيفا لمنع معاقبة الاتحادات الكروية بسبب قرارات سياسية.
أما “يويفا”، فقد تراجع عن تصويت بشأن عضوية إسرائيل عقب اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر الماضي.
و تتولى المحكمة الجنائية الدولية، التحقيق في قضايا الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية و جرائم حرب و جرائم إبادة جماعية و جرائم عدوان و محاكمتهم.
و على الرغم من أن منظمات مثل فيفا و يويفا لا يمكن أن تكون مدعى عليها، إلا أنه يمكن محاكمة الأفراد الذين يُعتبرون مسؤولين عن أفعالها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية