أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، أمس الخميس 19 فيفري 2026، عن التوصّل إلى اتفاق رسمي مع وزارة الشؤون الاجتماعية يقضي باعتماد قاعدة البيانات الخاصة بالعائلات محدودة الدخل، والتي تم الاشتغال بها خلال جائحة كوفيد-19، بهدف تمكين هذه الفئة من أولوية مطلقة في الحصول على حصتها من الزيت النباتي المدعّم.
وبيّن الوزير أن هذا التمشي يندرج في إطار حماية الفئات الهشة وضمان تغطية احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل ما تشهده السوق من اضطرابات ظرفية وتذبذب في التزويد، مشدداً على أن الهدف هو توجيه الدعم إلى مستحقيه والحد من أي إخلالات في مسالك التوزيع.
آلية التطبيق… تساؤلات مطروحة
ورغم الإعلان عن الاتفاق، لم تكشف الوزارتان بعد عن التفاصيل العملية لتنزيل هذا القرار على أرض الواقع، بما في ذلك كيفية ضبط قوائم المستفيدين أو آليات التثبت والمراقبة عند نقاط البيع. وأكدت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، في تصريح لإذاعة إذاعة موزاييك اليوم الجمعة 20 فيفري، أن المشروع لا يزال في طور الدراسة، ما يعني أن الإجراءات التنفيذية لم تُحسم بعد.
في المقابل، لم تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية أي توضيح رسمي بشأن الموضوع إلى حدّ الآن، وهو ما يترك جملة من علامات الاستفهام حول توقيت انطلاق العمل بالمنظومة الجديدة ومدى جاهزية مختلف الأطراف المتدخلة.
أكثر من 17 ألف طن في الأسواق
وفي سياق متصل، كشف وزير التجارة عن ضخ كميات هامة من الزيت النباتي المدعّم في السوق الوطنية، تجاوزت 17 ألف طن خلال الفترة الأخيرة، في مسعى لتأمين التزويد والحد من النقص المسجل في بعض المناطق.
وأوضح، خلال جلسة استماع بلجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية، أن عملية التوزيع تمت على مرحلتين: الأولى شملت 6.2 آلاف طن خلال شهر جانفي، فيما بلغت الكميات الموزعة في المرحلة الثانية خلال شهر فيفري الجاري نحو 11 ألف طن.
ورغم هذه الأرقام، أقرّ الوزير بوجود صعوبات ميدانية في توفر الزيت بنقاط البيع، وهو ما حال دون وصوله فعلياً إلى عدد من المستهلكين، لاسيما من العائلات محدودة الدخل. وهو ما يعزز الحاجة إلى آلية توزيع دقيقة وشفافة تضمن عدالة الانتفاع بالدعم وتحول دون أي تجاوزات في مسالك التزويد.
المصدر:
الإخبارية