أعلنت الجهات المعنية بالسلامة المرورية عن الشروع في التحضيرات لتركيز شبكة من كاميرات المراقبة المجهزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف رصد المخالفات المرورية بصفة آلية وحينية، في خطوة تكنولوجية ترمي إلى الحد من حوادث الطرقات وتعزيز الانضباط المروري.
وستُمكّن هذه المنظومة الجديدة من التقاط التجاوزات الخطيرة، على غرار عدم وضع حزام الأمان أو استعمال الهاتف الجوال أثناء السياقة، مع توجيه إشعار فوري إلى السائق المخالف. ومن المنتظر أن يتم تركيز هذه المعدات في عدد من النقاط السوداء والمفترقات المدروسة التي تشهد كثافة مرورية وحوادث متكررة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الارتفاع اللافت في حصيلة حوادث المرور، خاصة تلك المتعلقة بالدراجات النارية. فقد تم خلال سنة 2025 تسجيل 2680 حادثًا تسببت فيها الدراجات النارية، أسفرت عن 534 قتيلاً و3137 جريحًا، وفق ما كشفته رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني للسلامة المرورية، سامية مسعود، خلال استضافتها في برنامج “ناس الديوان”. وتحتل هذه الحوادث المرتبة الثانية من حيث الخطورة ومسببات الوفاة بعد الحوادث الناجمة عن الإفراط في السرعة.
وفي سياق متصل، أكدت المسؤولة أن الجهود تتجه كذلك نحو تفعيل نظام رخصة السياقة بالنقاط كآلية إضافية للحد من المخالفات المتكررة وإرساء ثقافة مرورية أكثر التزامًا. كما يجري العمل على تكثيف حملات المراقبة الميدانية، عبر تزويد الدوريات الأمنية بأجهزة متطورة لقياس نسبة الكحول في الدم، للتصدي بحزم لظاهرة السياقة تحت تأثير المواد المسكرة.
وتشير المعطيات الحديثة إلى خطورة التشتت الذهني وانعدام الانتباه أثناء القيادة، حيث يُعد استعمال الهاتف الجوال من أبرز أسباب الحوادث القاتلة، لما يسببه من فقدان كامل للتركيز وارتفاع احتمالات الاصطدام. وهو ما يفرض تطبيقًا صارمًا للقانون والاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة لحماية مستعملي الطريق.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية